تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والباء في قوله: ﴿بِغَمٍّ﴾ -في القولين المتأخرين-؛ بمعنى: [(مع)] (١) أو بمعنى: (عَلَى)؛ كما يقال (٢): (نزلتُ بِبَنِي (٣) فلان)، و(على بَنِي فلان)، و(ما زِلْتُ به حتى فَعَلَ)، و(ما زِلْتُ معه حتى فَعَل) (٤).

قوله تعالى: ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾.

اختلفوا (٥) في اللّام في قوله: ﴿لِكَيْلَا﴾:

فقال بعضَ النحويِّين (٦): إنها مُتَّصِلَة بقوله: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ [كأنه قال: ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾] (٧)، ﴿لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا

= ابن قَمِيئة: اسمه عمرو، وقيل: عبد الله. وهو الذي قَتَلَ مُصْعَب ابن عُمَيْر (وكان يَظُنُّه رسولَ الله - ﷺ -، وكان بِيَدِ مُصْعب اللِّواء.

انظر: "المغازي" ١/ ٢٤٤ - ٢٤٦، و"تاريخ الطبري" ٢/ ٥١٦، و"إمتاع الأسماع" ١/ ١٢٩، ١٣٠، ١٣١.

(١) ما بين المعقوفين زيادة لازمة من (ج).

(٢) في (ب): (قال).

(٣) في (ج): (بني).

(٤) انظر: "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٨١٢، و"تفسير الطبري" ٤/ ١٣٤، و"رصف المباني" ٢٢٢، و"الجنى الداني" ٤٠، ٤٢.

و(الباء) في القول -وهو قول الحسن-: للسببية؛ أي: فأثابكم غمًّا؛ بسبب الغم الذي حلَّ بالكفار -على أيديكم- يوم بدر.

وابن عطية يسمي هذه الباء: (باء معادلة).

انظر: "المحرر الوجيز" ٣/ ٣٧٦، و"البحر المحيط" ٣/ ٨٤، و"الدر المصون" ٣/ ٤٤٢.

(٥) في (ب): (واختلفوا).

(٦) لم أهتد إليهم.

(٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٨٥