تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طَرَبَ الوَالِهِ أوْ كالمُخْتَبَلْ (١)

إلا أنَّه كَثُرَ استعمالُهُ في خِفَّةِ الفَرَحِ، وَنَشَاطِ السُّرُورِ (٢).

وقال أصحابُ المعاني (٣): معنى قوله: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾؛ أي: جَعَلَ مكانَ مَا تَرْجُونَ مِنَ الثَّوَابِ، الغَمَّ؛ كما تقول: (تَحِيَّتُكَ الضَّرْبُ)، و(عِتَابُكَ السَّيْفُ) (٤)؛ أي: تجعل هذا مكانَ ذاك. قال عَمْرو بن مَعْد يكَرِب (٥):

وَخَيْلٍ قَدْ دَلَفْتُ لَهَا بِخَيْلٍ ... تَحِيَّةُ بَيْنهمْ ضرْبٌ وَجِيعُ (٦)

(١) شطر بيت للنابغة الجعدي. وصدره:

وَأرَانِي طَرِبًا في إثْرِهِمْ

وقد ورد في: شعره: ٩٣. وورد منسوبًا له في: "أدب الكاتب" ١٨، و"تهذيب اللغة" ٣/ ٢١٧٤ (طرب)، و"الاقتضاب" ٣/ ١٤، و"اللسان" ٥/ ٢٦٤٩ (طرب). وروايته في شعره: (فأراني ..).

(الوالهُ): الذي ذهب عقله، أو قارب الذهاب؛ لفقد حبيبه، أو ولده، وهو (الثاكل).

و(المُختَبَل): الذي خَبَلَهُ الحُزْنُ فَجَنَّنَهُ وأفقده عقله، أو هو الذي قُطِع عضوٌ من أعضائه. وهذا التفسير الثاني، قال في: "الاقتضاب" إنه (أجود في هذا الموضع؛ ليختلف المعنيان).

انظر: "الاقتضاب" ٤/ ١٣٤، و"القاموس" ٩٧٢ (ثكل)، ٩٩٠ (خبل).

(٢) انظر: (مادة: طرب) في المصادر السابقة

(٣) انظر: "تفسيرِ الطبري" ٤/ ١٣٤، و"معاني القرآن" للنحاس ١/ ٤٩٧، و"بحر العلوم" ١/ ٣٠٨، و"تفسير الثعلبي" ٣/ ١٣٣ ب.

(٤) وهذا من كلام العرب السائر. كما يقول أبو زيد في: النوادر: ١٤٩.

(٥) أبو ثور الزُّبَيْديَ، تقدم.

(٦) ورد البيت في: شعره ١٤٩. وقد ورد منسوبًا له في:

"كتاب سيبويه" ٣/ ٥٠، و"النوادر" لأبي زيد ١٥٠، و"العمدة" لابن رشيق ٢/ ١٠٥٦، و"الممتع في صنعة الشعر" ١٥٩. =

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٨١