تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأَقْرَأَني العَرُوضِيُّ، عن الأزهري، عن المُنْذِري، عن الحَرَّانِيِّ، عن ابن السِّكِّيت، قال (١): يقال: (صَعِدَ في الجَبَلِ)، و(أَصْعَدَ في البلاد).

وقال الأخفش (٢): (أَصْعَدَ في البلاد): سار ومَضَى (٣).

أبو عُبَيْد، عن أبي زيد، وأبي عمروٍ: يقال: (أَصْعَدَ الرجلُ في البلاد): حيث تَوَجَّهَ. (٤) قال الأعشى:

ألا أيُّهذا السَّائِلِي أينَ أَصْعَدَتْ ... فإنَّ لَهَا في أهلِ يَثْرِبَ مَوْعِدَا (٥)

(١) قوله في "إصلاح المنطق" ٢٥٦. ونصه: (قد أصْعَد في الأرض إصعادًا، وقد صَعِدَ في الجبل، وعلى الجبل). وأورده الأزهري في "تهذيب اللغة" ٢/ ٢٠١٣ (صعد)، والنص له.

(٢) في "معاني القرآن" له ١/ ٢١٨.

(٣) ونصه عنده: "أصعد"؛ أي: مضى وسار. و(أصعد في الوادي)؛ أي: انحدر فيه. وأما (صَعِد)، فإنه ارتَقَى).

وأورده الازهريُّ -كما هو عند المؤلف-. ويبدو أن المؤلف نقله عنه. انظر: "التهذيب" ٢/ ٢٠١٣ (صعد).

(٤) نقله -بنصه- عن "تهذيب اللغة" ٢/ ٢٠١٣ (صعد).

(٥) البيت في: ديوانه: ٤٥. وقد ورد منسوبًا له في المصادر التالية: "السيرة النبوية" لابن هشام ١/ ٤١٢، و"المقتضب" ٤/ ٢٥٩، و"الأضداد" لابن الأنباري ٣١٥، و"تفسير الثعلبي" ٣/ ١٣٢ب، و"تفسير القرطبي" ٤/ ٢٣٩، و"المقاصد النحوية" ٣/ ٦٠، ٣٢٦، و"الدرر اللوامع" ١/ ١٥٣، وأورده السيوطي في "همع الهوامع" ٣/ ٥١ ولم ينسبه.

وقد ورد البيت في الديوان، وكل المصادر السابقة -ما عدا "الأضداد" وتفسيري الثعلبي، والقرطبي-: (أين يَمَّمَتَ) بدلًا من: (أين أصْعَدَتْ) وليس فيها موضع الشاهد. وورد عند القرطبي: (فإن لها من بطن يثربَ موعدا).

والبيت من قصيدة طويلة يمدح فيها النبي - ﷺ - وهو متوجه إلى المدينة المنورة؛ لِيُسْلِمَ، إلا أن قريشًا صرفته عن ذلك، فرجع ولم يُسْلِمْ. انظر خبره في: "سيرة ابن هشام" ١/ ٤١١.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٧٨