تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقف على النون؛ لأنه لم يُقْلَبْ، كما ذكرنا من القَلْبِ في قراءة ابن كثير (١).

وقوله تعالى: ﴿قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾. ﴿قُتِلَ﴾، و﴿قَاتَلَ﴾ (٢). فمن قرأ: ﴿قُتِلَ﴾ (٣)، احتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون القَتْلُ مُسْنَدًا إلى ﴿نَبِيٍّ﴾. [وقوله: ﴿مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾]، (٤) صِفَة لـ ﴿نَبِيٍّ﴾. و(الرِّبِّيُّون) -على هذا- مرتَفِعٌ بالظَّرْفِ (٥).

والثاني: أنْ يُسْنَدَ القَتْلُ إلى قوله: ﴿رِبِّيُّونَ﴾. ويكون معنى قوله: ﴿فَمَا وَهَنُوا﴾ أي: مَا وَهَنَ باقِيهم بَعْدُ، بِمَنْ (٦) قُتِلَ منهم في سبيل الله. فَحُذِفَ المُضَافُ، وأقُيِمَ المضافُ إليه مقامه؛ والمعنى: ما وَهَنَ مَنْ بَقِيَ

(١) انظر: الكلام حول (كائن) في: "كتاب سيبويه" ٣/ ١٥١، ٢/ ١٧٠ - ١٧١، و"الحجة" للفارسي ٣/ ٨٠ - ٨٢، و"المسائل المشكلة" ٣٩٣ - ٣٩٤، و"سر صناعة الإعراب" ١/ ٣٠٦ - ٣٠٨، و"المحتسب" ١/ ١٧٠ - ١٧٣، و"الكشف" لمكي ١/ ٣٥٧، ٣٥٨، و"مشكل إعراب القرآن" له ١/ ١٧٥.

(٢) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ونافع -من السبعة-، ويعقوب: ﴿قُتِلَ﴾. وقرأ باقي القراء: ﴿قَاتَلَ﴾.

انظر: "السبعة" ٢١٧، و"الحجة"، للفارسي ٣/ ٨٢، و"النشر" ٢/ ٢٤٢، و"إتحاف فضلاء البشر" ص ١٨٠.

(٣) من قوله: (فمن قرأ ..) إلى (.. وتضمر للمبتدأ خبرا): نقله -بتصرف واختصار- عن "الحجة"، للفارسي ٣/ ٨٣

(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٥) ويكون الضمير الذي في ﴿مَعَهُ﴾ يعود لـ ﴿نَبِيٍّ﴾. ويجوز أن يكون ﴿قُتِلَ﴾ في محل جَرٍّ، صِفَةً لـ ﴿نَبِيٍّ﴾، و﴿مَعَهُ رَبِّيُّونَ﴾. صِفَةً ثانية. أو يكون ﴿مَعَهُ رَبِّيُّونَ﴾ في حالة إسناد القتل إلى ﴿نَبِيٍّ﴾ -: حالًا مِن الضَمِير الذيَ في ﴿قُتِلَ﴾. انظر: "الحجة" ٣/ ٨٣، و"الدر المصون" ٣/ ٤٢٧.

(٦) في "الحجة" بعْدَ مَنْ.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٥٢