تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو علي (١): (الرسول)، جاء على ضربين: أحدهما: يراد به المُرْسَلُ، والآخر: الرِّسَالة.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾، يريد: المُرْسَل. يُقَوِّي ذلك قوله: ﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [يس: ٣]. ومثل (٢) هذا في (فعُول)، يراد به (المفعول): (الرَّكُوب)، و(الحَلُوُب): لِمَا يُحْلَبُ، ويُرْكَبُ (٣).

والرسول بمعنى الرسالة كقوله:

لَقَدَ كَذَبَ الواشُوُنَ مَا (٤) بُحْتُ عِنْدَهُمْ ... بِسِرٍّ وَلاَ أَرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ (٥)

أي: برسالة. ومِنْ هذا قولُهُ تعالى: ﴿أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ﴾ [مريم: ١٩] (٦).

= قال: إنا رِسَالة رَبِّ العالمين.

انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ٨٤، و"معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٨٥، و"الزاهر" ١/ ١٢٨.

(١) لم أقف على مصدر قوله.

(٢) في (ج): (وقيل).

(٣) في (ج): (لما يركب ويحلب).

(٤) في (ب): (بما).

(٥) البيت لكثير عَزَّة. وهو في "ديوانه" ١١٠. وورد منسوبًا له في "مجاز القرآن" ٢/ ٨٤، و"الصحاح" ١٧٠٩ (رسل)، و"اللسان" ٣/ ١٦٤٥ (رسل).

وورد غير منسوب في: "معاني القرآن"، للزجاج ٢/ ٨٥، و"الزاهر" ١/ ١٢٥، و"تهذيب اللغة" ٢/ ١٤٠٧، و"المسائل العضديات" ٣٦، و"البيان" للأنباري ٢/ ٢٠٦، ٢١٢، و"اللسان" ٣/ ١٦٤٤، و"تخليص الشواهد" لابن هشام ١٧٦، و"المقاصد النحوية" ١/ ٥٠٦، و"خزانة الأدب" ١٠/ ٢٧٨.

وقد وردت روايته في بعض المصادر: (ما فُهْتُ) بدلًا من: (ما بُحت)، وفي بعضها: (بسوء)، وفي أخرىَ: (بِلَيْلَى)، بدلًا من: (بِسِرٍّ).

(٦) في (ج): ﴿إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾ [طه: ٤٧]. وكذا وردت في تفسير الفخر الرازي ٩/ ٢٢، حيث نقل هذا النص.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٣٩