تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمعنى قوله: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: لِيُخَلِّصهم مِن ذُنوبهم. وإلى هذا ذَهَب أكثرُ أهلِ المعاني والتفسير.

وقال (١) ابن عباس (٢): يريد (٣): يُمَحِّصَ ذنوبَهم حتى يَلْقَوْهُ؛ وليس لهم قَبْلَهُ سَيِّئَةٌ يعذبهم عليها. ووجه هذا القول: ما قاله أبو عَمْرُو الشيباني (٤): معنى التمحيص في اللغة: الكشف. و(مَحِّصْ عنَّا ذنوبَنا)؛ معناه: واكشف (٥) عنَّا ذنوبَنا. و(تَمَحَّصَ الشيءُ): إذا تَكَشَّفَ. وأنشد:

حتى بَدَتْ قَمْرَاؤُهُ وتَمَحَّصَتْ ظَلْمَـ ... ـاؤُهُ (٦) ورَأَىَ الطريقَ المُبْصِرُ (٧)

وهذا اختيار الفرَّاء؛ لأنه قال (٨): يريد: لِيُمَحِّصَ (٩) اللهُ الذنوبَ عن الذين آمنوا.

= والرُّمْح، والسَّيف ما لم يكن له مِقْبَض، فإذا كان له مقبض، فهو سيف. انظر: "التاج" ١٥/ ٧٣٨ (نصل).

(١) في (ج): (قال) -بدون واو-.

(٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٣) (يريد): ساقطة من (ب).

(٤) لم أقف على مصدر قوله، وليس في كتابه (الجيم). نقله عنه القالي في "أماليه" ٢/ ٢٧٥.

(٥) في (ب): (اكشف) -بدون واو-.

(٦) في (أ): (ظلماه)، والمثبت من (ب)، (ج). و(القَمْرَاء): ضوء القَمَر. و(ليلة قمراء): مضيئة. و(الظَّلْمَاء): الظُلْمة. و(ليلة ظلماء): شديدة الظلمة. انظر: "اللسان" ٧/ ٣٧٣٦ (قمر)، ٥/ ٢٧٥٩ (ظلم).

(٧) ينظر: "أمالي القالي" ٢/ ٢٧٥، و"الفاخر" ١٣٥، و"اللآلئ" ٩١٦، و"أساس البلاغة" (محص)، والزاهر ١/ ١٥.

(٨) في "معاني القرآن" له ١/ ٢٣٥. نقله بنصه.

(٩) في "معاني القرآن" يمحص.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٢٦