تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن الأنباري (١): وحَمْل الآية على العموم أولى من نقلها إلى خصوصٍ لا دليل عليه.

والجواب الثالث: ما قال أهلُ المعاني، وهو: أنّ الإخزاءَ يحتمل معنيين: أحدهما: الإهانة والإهلاك والإبعاد، كما ذكرنا. وهذا للكفّار والثاني: الإخجال؛ يقال: (خَزِيَ خَزَايَةً): إذا استحيا، و(أخزاه غَيْرُهْ): إذا عَمِلَ بِهِ عَمَلًا يُخْجِلُه، ويستحيي منه.

ومنه حديث يزيد بن شَجَرَة (٢): (ولا تُخزُوا الحورَ العِين) (٣)؛ كأنهن

= وأورده السيوطي في "الدر" ٢/ ١٩٦.

وقد رجح الطبريُّ هذا القول. انظر: "تفسيره" ٤/ ٢١١.

(١) لم أقف على مصدر قوله.

(٢) هو: يزيد بن شَجَرة بن أبي شجرة الرُّهاوي. شامي من مذحج، مُخْتَلَفٌ في صُحبته، وكان معاوية (يستعمله على الجيوش، وكان أميرًا حازمًا، قتل في إحدى الغزوات سنة (٥٥ هـ)، وقيل: (٥٨ هـ).

انظر: "الاستيعاب" ٤/ ١٣٨، و"الكامل" ٣/ ١٩٠، ٢٢٧، و"أسد الغابة" ٥/ ٤٩٥، و"الإصابة" ٣/ ٦٥٨.

(٣) الأثر، مِنْ خُطبة ليَزيد بن شجرة، أخرجه ابن المبارك في "الزهد" ٤٣ رقم (١٣٣)، موقوفًا على يزيد، قال: (أخبرنا زائدة عن منصور عن مجاهد، قال: كان يزيد بن شجرة مما يُذَاكرنا فيبكي ..) وذكره.

وأخرجه أبو عبيد بن سلام في "غريب الحديث" ٤/ ٣٥٨ - ٣٥٩، موقوفًا.

وأورده الأزهريُّ في "تهذيب اللغة" ١/ ١٠٢٧ نقلًا عن أبي عبيد، وأورده الزمخشري في "الفائق" ١/ ٣١٧، وابن الجوزي في "غريب الحديث" ١/ ٢٧٧.

وقد أورده -كذلك-: ابنُ الأثير في "أسد الغابة" ٥/ ٤٩٥، بنحوه، مرفوعًا عن يزيد، وكذا أورده ابن حجر في "الإصابة": ٣/ ٦٥٨، مرفوعًا عن يزيد. وعزاه، ابن حجر للخرائطي في: مكارم الأخلاق، وابن أبي شيبة، وعزاه للبغوي من طريق خالد الواسطي، ولأبي نعيم من طريق مسعود بن سعد، عن يزيد، ونسب ابن =

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٢٥٨