تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال (١) المُفَضَّلُ (٢) -في قوله: ﴿أَخْزَيْتَهُ﴾ -: أي: أهْلَكته.

وقال ابن الأنباري (٣): معنى الخِزْي -في اللغة-: الهلاك بتَلفٍ أو انقطاع حُجّةٍ، أو بوقوعٍ في بلاء (٤). قال جرير:

تَمَّتْ تَمِيمٌ يا أُخَيْطِلُ فانْجَحِرْ ... خَزِيَ الأُخَيْطِلُ حين قُلتُ وقالا (٥)

أي: هَلَكَ بانقطاع حُجّتِهِ. ويحتمل: استحيا بانقطاعه. يقال (٦): (خَزِيَ، يَخْزَى، خِزْيًا): إذا هلك. و(خَزِي، يَخْزى (٧)، خَزَايةً): إذا استحيا (٨).

وتعلقت الوَعِيدِيَّةُ بهذه الآية، وقالوا: قد أخبر الله -تعالى-: أنه لا يُخزي النبيَّ والذين آمنوا معه، فوجب أن كلّ مَنْ يدخل النارَ لا يكون مؤمنًا؛ لِقَولِه: ﴿أَخْزَيْتَهُ﴾. والجواب عن هذا، من وجوه:

(١) في (ج): (قال) بدون واو.

(٢) قوله في "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٧٢ أ.

(٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٤) تعرض ابن الأنباري لهذه الكلمة في "الزاهر" ١/ ٣٧٤ فقال عن قولهم (أخزى الله فلانًا): (معناه: أذله الله وكسَره وأهلكه. قال أبو العباس: الأصل فيه: أن يفعل الرجل فَعْلَةً، يستحي منها وينكسر لها، ويذل من أجلها ..).

(٥) البيت في: ديوانه: ٣٦٢. وهو من قصيدة يهجو فيها الأخطل، الشاعر النصراني.

وروايته في الديوان: (تمت تميمي يا أخيطل فاحتجز ..).

ومعنى (فانْجَحِرْ): ادخل جُحرك. من: (جَحَرَ الضبُّ): دخل جُحره و(جَحَرَ فلانٌ الضَبَّ): أدخله في جحره. انظر: "القاموس" ص ٣٦٢ (جحر).

(٦) من قوله: (يقال ..) إلى (.. إذا استحيا): موجود في: "الزاهر" لابن الأنباري ١/ ٣٧٤.

(٧) قوله: (خزيًا: إذا هلك وخزي يخزى) ساقط من (ج).

(٨) ونصه عند ابن الأنباري: (يقال: (خَزِي يخزَى خزايَةً): إذا استحيا. و(خزِي يخزَى خِزْيا): إذا انكسر وهلك وذل).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٢٥٦