تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿لَا يَحْسَبَنَّ الذين يفرحون﴾ محذوفان (١)؛ لِدَلالَةِ ما ذكِرَ من بَعْدُ عليهما (٢). فَلمَّا كان قوله: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ متَّصلًا بمفعولَيْن ظاهِرَيْنِ، جُعِلا مفعولَي قولِهِ (٣): ﴿لا يَحْسَبَنَّ (٤) الذين يَفْرَحُون﴾، بتقدير: لا يَحْسَبَنَّ (٥) الذين يفرحون أنْفُسَهُمْ، بمفازةٍ من العذاب، ولا تَحْسَبَنَّهم أنت -أيضًا- كذلك.

وقوله تعالى: ﴿بِمَا أَتَوْا﴾ قال الفرّاء (٦): يريد: [ما] (٧) فعلوه؛ كما قال ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٧] أي: فَعَلْتِ. وكقوله: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾ [النساء: ١٦].

وقوله تعالى: ﴿بِمَفَازَةٍ﴾ أي (٨): بِمَنْجَاةٍ؛ مِنْ قولهم: (فَازَ فلانٌ): إذا (٩) نَجَا. وقال الفرّاء (١٠): أي: بِبُعْدٍ (١١) من العذاب؛ لأن الفَوْزَ معناه:

(١) في (ج): (محذوفًا).

(٢) في (ج): (عليها).

(٣) في (ج): (لقوله).

(٤) (أ)، (ب): ﴿تَحْسَبَنَّ﴾ -بالتاء-. وفي (ج): غير معجمة. والمُثبَت يتناسب مع السياق؛ لأن المؤلف يوجِّهُ قراءةَ نافع وابن عامر وهي بالياء.

(٥) في (أ)، (ب): ﴿تَحْسَبَنَّ﴾ -بالتاء-. وفي (ج): غير معجمة والمثبت يتناسب مع السياق.

(٦) في "معاني القرآن" له ١/ ٢٥٠. نقله عنه بتصرف.

(٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ج). وفي "معاني القرآن": بما فعلوا.

(٨) من قوله: (أي ..) إلى (.. نجا): نقله -بنصه- عن "تفسير غريب القرآن"، لابن قتيبة ١/ ١٠٩.

(٩) في "تفسير الغريب" أي.

(١٠) في "معاني القرآن" له ١/ ٢٥٠.

(١١) في (أ): (يبعد)، وفي (ب)، (ج): رسمت كالتي في (أ)، إلا أنَّ النقط غير =

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٢٥١