تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ (١) ولم (٢) يقل: ولا تكتُمُنَّهُ (٣)؛ كما قال: ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ﴾ (٤)؛ لأنه في معنى الحال (٥)، لا في معنى الاستقبال المعطوفِ على ما قبله.

كأن المعنى: لَتُبَيِّنُنَّه للناس غيرَ كاتِمِينَ (٦). و(الهاء) في ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ﴾، يعود (٧) على محمد - ﷺ -، في قول أكثر المفسرين (٨). فهو عائدٌ على معلوم، ليس بمذكور.

وفي قول الحسن، وقَتَادة (٩): يعود على الكتاب، في قوله: ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾، [ويدخُلُ فيه بَيانُ أمرِ النبي - ﷺ -؛ لأنه في الكتاب] (١٠).

(١) في (أ)، (ب)، (ج): ﴿ولا يكتمونه﴾. والمثبت وفق رسم المصحف الشريف.

(٢) في (ج): (فلم).

(٣) في (ج): (ولاي كتمنه).

(٤) في (أ): (ليبيننه)، والمثبت من (ب)، ورسم المصحف الشريف. ومن قوله: (لتبيننه ..) إلى (.. كأن المعنى): ساقط من (ج).

(٥) أي: أن الواوَ واوُ الحال. والفعل بعدها منصوب على الحال.

(٦) واستحسن أبو حيان أن تكون الواو للعطف، وأن الفعل بعدها من جملة المقسم عليه، ولكنه لم يُؤَكَّد؛ لأنه منفيٌّ؛ كما تقول: (والله لا يقوم زيد). وقال: (وهذا الوجه -عندي- أعْرَب وأفصح). "البحر المحيط" ٣/ ١٣٦.

(٧) في (ج): (تعود).

(٨) منهم: السدي، وسعيد بن جبير، ومقاتل. وإليه ذهب الطبري. وقال ابن الجوزي: (وهذا قول من قال: هم اليهود)، أي: المَعْنِيِّينَ بالآية.

انظر: "تفسير مقاتل" ١/ ٣٢٠، و"تفسير الطبري" ٤/ ٢٠٢، و"زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ٥٢١، و"الدر المنثور" ٢/ ١٩٠.

(٩) انظر قولهما في: "النكت والعيون" ١/ ٤٤٢، و"زاد المسير" ١/ ٥٣١، و"تفسير القرطبي" ٤/ ٣٠٤.

(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٢٤١