تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الزّجاج (١): الزَّبُور: كلُّ كِتَابٍ ذي (٢) حِكْمَةٍ. وعلى هذا، يُشْبِهُ أنْ يكونَ معنى الزَّبُورِ، مِنَ: (الزَّبْرِ)، الذي هو: الزَّجْر. يقال: (زَبَرْتُ الرجلَ، أزْبُرُهُ زَبْرًا): إذا زَجَرْتُه مِنَ (٣) الباطل (٤). وسمّي الكتاب: (زَبُورًا)؛ لما فيه من الزَّبْر عن خلاف الحق. وبه سُمِّي زَبُورُ داود؛ لِكثرة ما فيه من المَزَاجِرِ، والمواعظ.

وقرأ (٥) ابنُ عامر (٦):

﴿وَبِاَلزُّبُرِ﴾ (٧)، ووجهه أنه أعاد الباءَ، وإنْ كانَ مُسْتَغْنًى عنه؛ لِضَرْبٍ

= قال شارح ديوانه عن البيت: (وقوله في (عسيب يَمَان): كان أهل اليمن يكتبون في عسيب النخلة، عهودهم وصِكاكَهِم).

وقيل أيضًا (في عسيبِ يَمان): فهي بمعنى: في عسيب رجلٍ يَمَانِ. انظر: "المجمل" لابن فارس ٥٢٢ (شجو)، و"اللسان" ٥/ ٢٩٣٥ (عسب).

(١) في: "معاني القرآن" له ١/ ٤٩٥.

(٢) في "معاني القرآن": ذو.

(٣) في (ج): (عن).

(٤) انظر: (زبر) في: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٥٠٦، و"اللسان" ٣/ ١٨٠٤.

وقال الأزهري -ناقلًا عن أبي الهيثم-: (وأصل (الزَّبْر): طيُّ البئر؛ إذا طُوِيت تماسكت واستحكمت. والزَّبْرُ: الزجر؛ لأن من زبرته عن الغَيِّ، فقد أحكمته؛ كَزَبْرِ البِئْرِ بالطِّين).

(٥) من قوله: (وقرأ ..) إلى (.. حَسَن عربي): نقله -بمعناه- عن "الحجة" للفارسي ٣/ ١١٤.

(٦) هو: أبو عمران، عبد الله بن عامر بن تميم اليَحْصَبي. إمام أهل الشام في القراءة، أحد القراء السبعة، توفي سنة (١١٨ هـ).

انظر: "الفهرست" ص ٤٩، و"معرفة القراء الكبار" ١/ ٨٢، و"النشر" ١/ ١٤٤.

(٧) انظر قراءة ابن عامر في: "إعراب القراءت السبع" لابن خالويه ١/ ١٢٥، و"الحجة" للفارسي ٣/ ١١٣.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ٢٣٠