تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل في الشَّهِيد: إنَّه سُمِّيَ (شَهِيدا) (١): لأنه شَهِد الجَنَّة؛ أي: حَضَرَها حين استشهد. فهو على هذا التأويل، بمعنى (٢): (شاهد)، وهو: الحاضر؛ كما يقال: (سميع وسامع)، و(عليمٌ وعالِم) (٣). وهذا قريب مِمَّا قاله ابنُ شميل (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ قال ابن عباس (٥): أي: المشركين.

وفي هذا [إشارة] (٦) إلى أنه إنَّما [يُدِيل] (٧) الكافرين على المؤمنين؛ لِمَا ذَكَرَ (٨)، لا (٩) لأنَّهُ يُحِبُّهم. وإذْ (١٠) أَدَالَ المؤمنين، أدَالَهُمْ نُصْرَةً لهم، ومَحَبَّةً منه إيَّاهم.

وجملة معنى الآية: أنها [تَسْلِيَة] (١١) للمؤمنين [عَمَّا نالَهُم مِنَ

(١) لم أقف على من قال بهذا القول.

(٢) في (أ)، (ب): (معنى). والمثبت من (ج).

(٣) وردت -هنا- عبارة مكررة في (ج)، وهي: (فهو على هذا التأويل).

(٤) أورد ابن حجر في "فتح الباري" هذه الأقوال في سبب تسمية الشهيد بهذا الاسم، وزاد عليها أقوالًا أخرى، ثم قال: (وبعض هذه يختص بمن قتل في سبيل الله، وبعضها يعم غيره، وبعضها قد ينازع فيه). "فتح الباري" ٦/ ٤٣.

(٥) قوله، في "تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٧٤.

(٦) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).

(٧) ما بين المعقوفين في (أ)، (ب): (يريد). والمثبت من (ج). وهو الصواب.

(٨) أي في قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾

(٩) لا: ساقطة من (ج).

(١٠) في (ب)، (ج): (وإذا).

(١١) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ١٩