تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعنى: (مَفْعُول) (١).

قال ابن الأنباري (٢): والعرب تتكلم بالوكيل، بمعنى: الكَفِيل. فتقول: (هو وكيلٌ بكذا وكذا)؛ يريدون: كفالته به. قال الشاعر:

ذَكَرْتُ أبا أرْوَى فَبِتُّ كَأنَنِي ... بِرَدِّ (٣) الأُمورِ الماضيات وَكِيلُ (٤)

أراد: كأنني برد الأمور كفيلُ.

وقال الفرّاء (٥): الوكيل: الكافي. قال الله -عز وجل-: ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٢]، أي: كافيا.

قال أبو بكر (٦): والذي أختاره: مذهب الفرّاء؛ لأن (نِعْمَ) سبيلها أن يكون الذي بعدها موافقًا للذي قبلها؛ كما تقول: (رازقُنا اللهُ، ونِعْمَ الرّازق). و(خالقُنا الله؛ ونعم الخالق). فيكون أحسنَ مِنْ قولك: (رازقنا الله؛ ونعْمَ الخالق)، وكذلك الآية: يكفينا (٧) الله، ونِعْمَ الكافي.

وأصلُه في اللغة: ما ذكرنا؛ أنه الموكول إليه، ثم الكافي (٨).

(١) انظر: "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج ٥٤.

(٢) في "الزاهر" ١/ ١٠٠، نقله عنه بتصرف.

(٣) في (أ)، (ب): (بود). والمثبت من (ج)، ومصادر البيت.

(٤) البيت، ورد منسوبًا لشقران السلامي، في "بهجة المجالس" ٣/ ١١٢. وورد غير منسوب في: "البيان والتبيين" ٣/ ١٦٤، و"الزاهر" ١/ ١٠٠. وقد ورد في المصادر السابقة: (.. برد أمورِ الماضيات).

(٥) في "معاني القرآن" له ٢/ ١١٦. وقول الفراء -هنا-، هو من تتمة نقل المؤلف عن "الزاهر" ١/ ٩٩ - ١٠٠.

(٦) هو ابن الأنباري، في "الزاهر" ١/ ١٠٠. نقله عنه بالمعنى.

(٧) في (ج): (ويكفينا).

(٨) أنكر الزجاج أن يكون (الوكيل) بمعنى (الكافي)؛ فقال -بعد أن ذكر رأي =

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ١٨٣