تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن هذا القول (١) جاء من قِبَل الناس، فوُضِعَ كلامٌ موْضِعَ كلامٍ؛ للإيجاز (٢)؛ وذلك أن نُعَيْمًا (٣) ابتدأ بقوله: ﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾، ثم انتشر هذا القولُ؛ وخاضَ فيه الناسُ، وتكلم به كلُّ (٤) أَحَدٍ، و-أيضًا- فقد يُطْلَقُ لفظُ (الناس) على الواحد، كما تقول -إذا انتظرت قومًا، فجاء واحدٌ منهم-: (قد جاءَ الناسُ)؛ إمَّا لتفخيمِ الشَأْنِ، وإمَّا لابتداء الإتيان.

وقال ابن عباس (٥)، ومحمد بن إسحاق (٦) -في قوله: ﴿قَالَ لَهُمُ اَلنَّاسُ﴾ -: هم (٧) رَكْبٌ مِنْ عَبْد القيس، مَرُّوا بِأبِي سفيان، فَدَسَّهم (٨) على المسلمين لِيُجَبِّنُوهم (٩) عنه، وَضَمن على ذلك لهم جُعْلًا (١٠).

(١) (واحد وجاز ذلك لأن هذا القول): ساقط من (ج).

(٢) في (أ)، (ب)، (ج): الإيجاز. والمثبت هو ما استصوبته.

(٣) في (ب): (فيهما).

(٤) كل: ساقطة من (ج).

(٥) قوله في "تفسير الطبري" ٤/ ١٨٠.

(٦) قوله في: "سيرة ابن هشام" ٣/ ٧٥، و"تفسير الطبري" ٤/ ١٨٠، و"تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٨١٨.

(٧) هم: ساقطة من (ج).

(٨) هكذا في (أ)، (ب)، (ج). وقد تكون (فندبهم)، وهي أولى وأنسب للمعنى.

(٩) في (ب): (ليجيبوهم).

(١٠) الجُعْل، والجِعال، والجُعالة، والجَعالة، والجعيلة: هو ما جُعل من عطاءٍ على عملٍ، وهو أعم من الأجرة والثواب والجمع: جُعُل، وجعائل. انظر: (جعل) في: "اللسان" ٢/ ٦٣٧، و"التاج" ١٤/ ١٠٩.

وما ذكره ابن عباس، وابن إسحاق -هنا- يعنيان به ما حدث عند خروج النبي - ﷺ - وأصحابه في طلب أبي سفيان والمشركين، بعد انصرافهم من أحد إلى حمراء الأسد، وكان المشركون قد عزموا على الكَرَّة على المسلمين لاستئصالهم، فلما أن علموا بخروج رسول الله - ﷺ -، في إثرهم، فَتَّ ذلك في عَضُدِهم، وحينها =

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ١٧٩