تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَوْ أطاعونا؛ لأنهم بعد أن قُتِلوا لا يخاطَبُون. ومثل هذا، قولُه: ﴿لَا (١) تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [آل عمران: ١٥٦] الآية. وقال الكلبي (٢): ﴿الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ﴾، (٣)؛ يعني: من (٤) المنافقين (٥).

وعلى هذا التفسير: لا إشكال؛ فإن أصحابَ عبد الله بن أُبَي قالوا لقرنائهم مَنَ المنافقين: لو أطاعنا (٦) هؤلاء -الذين خرجوا مع محمد- في القعود؛ ما قُتِلوا.

وقوله تعالى: ﴿وَقَعَدُوا﴾ يعني: المنافقين، قعدوا عن الجهاد. والواو للحال (٧).

﴿لَوْ أَطَاعُونَا﴾؛ يعنون: شهداء أُحُد. ﴿مَا قتلُوا﴾.

فَرَدَّ الله عليهم، وقال: قل لهم يا محمد: ﴿فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ﴾ إنْ صَدَقْتُم أنَّ الحَذَرَ ينفع مِنَ القَدَرِ.

(١) في (أ)، (ب)، (ج): (ولا). والمثبت من رسم المصحف.

(٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٣) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٤) (من): ساقطة من (ج).

(٥) ممن قال بهذا: ابن عباس، كما في "زاد المسير" ١/ ٤٩٨، وإليه ذهب أبو الليث في "بحر العلوم" ١/ ٣١٤.

(٦) في (ج): (أطاعونا).

(٧) قال السمين الحلبي: (و(قد) مرادة؛ أي: (وقد قعدوا). ومجيء الماضي حالًا بالواو و(قد)، أو بأحدهما، أو بدونهما، ثابت من لسان العرب)، ثم ذكر وجهًا آخر لإعراب جملة ﴿وَقَعَدُوا﴾ وهي أنها معطوفة على ﴿قَالُوا﴾، فتكون جملة اعتراضية بين ﴿قَالُوا﴾ ومعمولها ﴿أَطَاعُونَا﴾. "الدر المصون" ٣/ ٤٨٠.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ١٦٤