تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (١)، كأنَ أرواحَهُم أُحْضرَت (٢) دارَ السَّلام [أحياءً، و] (٣) أرواحَ غيرهم لا يَشهَدها (٤). وهذا قولٌ حَسَنٌ.

وقال ابنُ الأنباري (٥): سُمَّي شهيدا، لأن الله وملائكته شُهُودٌ له. فهو (فَعِيل)، بمعنى: (مَفْعُول له).

وقال قومٌ (٦): سُمُّوا شُهَداء؛ لأنهم يُسْتَشْهَدُونَ يومَ البَعثِ (٧)، مع الأنبياء والصِّدِّيقِينَ على الأمم؛ كما ذَكَرَهُ اللهُ تعالى في قوله: ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣].

قالَ أبو منصور (٨): والشهادة -يومئذ- تكون للأفضل (٩) فالأفضل مِنَ الأُمَّةِ. فأفضلهم مَن قُتِلَ في سبيل الله؛ أَبَانَهم اللهُ من غيرهم -بالفضل الذي يميَّزوا به- مِن جَمَاعَةِ المؤمنين. (١٠) وبَيَّن أنَّهم ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، الآية. ثم يتلوهم في الفضل مَنْ عَدَّه النبيُّ - ﷺ - مِنَ

(١) سورة آل عمران ١٦٩. وبقيتها: ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾.

(٢) في (ج): (حضرت).

(٣) ما بين المعقوفين زيادة لازمة من: "تهذيب اللغة".

(٤) وفي "التهذيب": وأرواح غيرهم أخِّرَتْ إلى يوم البَعْث.

(٥) قوله، في: المصدر السابق. نقله عنه بمعناه.

(٦) أورد هذا القول الأزهريُّ في المصدر السابق، ولم ينسبه لقائل.

(٧) في (ب): (بالبعث). بدلًا من: (يوم البعث).

(٨) هو الأزهري، وقوله في: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٩٤٣. نقله عنه بتصرف واختصار.

(٩) في (أ)، (ب): الأفضل. والمثبت من (ج)، و"تهذيب اللغة".

(١٠) وعبارة "التهذيب": ميّزت هذه الطبقة عن الأمة بالفضل الذيَ حازوه.- بدلًا من عبارة المؤلف: (أبانهم .. المؤمنين).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ١٥