تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

درجةٍ (١) خَسِيسَةٍ.

وهذا الوجه مروي عن ابن عباسٍ، قال (٢): يعني أنَّ مَن اتَّبَعَ رِضْوانَ الله، ومَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ الله، مختلِفُو (٣) المَنَازِلِ عند الله فَلِمَن اتبع رِضْوانه الكرامةُ والثواب، ولِمَن باء بسخطٍ منه المَهَانةُ والعذاب.

وهذا قول الكلبي -أيضًا-، فإنه قال (٤): هم درجاتُ، بعضهم أشدُّ عذابًا مِنْ بعضٍ، وكلٌّ في عذابٍ وهَوَانٍ، وأهل الجَنَّةِ بعضهم أفضلَ من بعض، وكلٌّ (٥) في فَضْلٍ وكَرَامَةٍ (٦).

الوجه الثاني: أن تكون الآيةُ خاصَّةً في المؤمنين؛ يريد: أنَّ بعضهم أرفع درجة عند الله مِنْ بعض.

وهذا قول ابن عباس -في رواية عطاء-، قال (٧): يريد: أصحاب النبي - ﷺ -، بعضهم أفضل من بعض، وهذا أيضًا اختيارُ الفرّاء، قال (٨): يقول: هم في الفضل مختلفون، بعضهم أرفع من بعض.

الوجه الثالث: أن تكون الآية خاصة في الكافرين (٩). وهذا قول

(١) (ذوو درجة): بياض في (ج).

(٢) قوله في: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٤٣ ب، و"تفسير البغوي" ٢/ ١٢٩، و"زاد المسير" ١/ ٤٩٣.

(٣) في (ب): (يختلفوا).

(٤) لم أقف على مصدر قوله.

(٥) من قوله: (وكل ..) إلى (.. بعضهم أفضل من بعض): ساقط من (ج).

(٦) وهو قول ابن إسحاق، واختيار الطبري. انظر: "تفسيره" ٤/ ١٦٢.

(٧) لم أقف على مصدر هذه الرواية عنه.

(٨) في "معاني القرآن" له ١/ ٢٤٦. نقله عنه بتصرف.

(٩) في (ج): (المنافقين).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ١٤٤