تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغنيمةَ مِن أصحابه. أو أنْ يَخُونَ بأن يعطيَ البعضَ دون البعضِ، على ما روي في سبب النزول.

فإن قيل: ما معنى تخصيص النبي - ﷺ - ههنا-، وغيرُهُ يساويه في أنه ليس له ذلك؟.

قلنا: (أَنْ) مع المستقبل، تكون بمعنى المصدر؛ كأنه قيل: (ما كان لِنَبي الغُلُول)؛ أراد: ما غَلَّ نَبِيٌّ. ينفي عن الأنبياء الغُلُولَ، لا أنه (١) ينهاهم بهذا اللفْظَ.

وقال (٢) بعض أهلِ المعاني: اللّام فيه منقولة؛ معناه: ما كان نَبِيٌّ (٣) ليَغُل، كقوله -عز وجل-: ﴿مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ﴾ [مريم: ٣٥]، أي: ما كان الله لِيَتّخِذَ [ولدا] (٤)، على نفي الاتخاذ، -كذلك- الآيةُ على نفي الغُلُول عن الأنبياء.

وحجة هذه القراءة: ما روي عن ابن عباسٍ -في أكثر الروايات- في سبب نزول الآية، وعن الكلبي ومقاتل، وذلك يدل على نَسَبِ الغُلُول إلى

(١) في (ج): لأنه -. بدلًا من: (لا أنه).

(٢) من قوله: (وقال ..) إلى (.. ليتخذ ولدا): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٤١ أ. ولم أقف على من قال بهذا القول، من أصحاب المعاني.

(٣) (في) (ج): (لنبي).

(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ١٣١