تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الكلبي (١): ولو كنت فظًّا في القول، غليظ القَلْبِ في الفعل (٢). ﴿لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ أي: لَتَفَرَّقوا وَنَفَرُوا منك؛ كما تتطاير شظايا الشيء المتكَسِّر.

والفَضُّ: الكسر والتفريق (٣). يقال: (فَضضْتَ القومَ، فانْفَضُّوا). ومنه يقال: (لا يَفْضُضِ اللهُ فاكَ) (٤).

قال الزّجاج (٥): المعنى: إنَّ لِينَكَ لهم، يُوجِبُ (٦) دخولهم في الإسلام (٧)؛ لأنك تأتيهم بالحُجَجِ والبراهين، مع لِينٍ وخُلُقٍ عظيم.

= والصواب ما أثبت.

قال سيبويه عن (صَبِّ): (زعم الخليل أنها (فَعِلٌ)؛ لأنك تقول: (صَبِبْتُ صبابة)، كما تقول: (قَنِعْتُ قَناعةً)، و"قَنِعٌ". "كتاب سيبويه" ٤/ ٤١٩. وانظر: "المخصص" ٤/ ٦١.

(١) قوله في: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٣٦ ب.

(٢) قال السمين الحلبي: (وعن الغِلْظَةِ تنشأ الفظاظة، فلم قُدِّمت؟ فقيل: قدِّم ما هو ظاهر للحسِّ، على ما هو خافٍ في القلب؛ لأنه كما تقدم أن الفظاظة: الجفوة في العشرة قولًا وفعلًا. والغِلْظُ: قساوة القلب، وهذا أحسن من قَوْلِ من جعلهما بمعنًى، وجمع بينهما). "الدر المصون" ٣/ ٤٦٣.

(٣) انظر: "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٧٩٩ (فض)، و"الفرق بين الحروف الخمسة" ١٥٦، و"زينة الفضلاء" ٩٨.

(٤) معناه لا يكسر الله أسنانك، ويفرِّقها. والفم يقوم مقام الأسنان. وقد يقال: (لا يُفْضِ الله فاك)، ومعناه حينها: لا يجعل الله فاك فضاءً، لا أسنان فيه.

انظر: "الزاهر" ١/ ٢٧٤ - ٢٧٧، و"تهذيب اللغة" (فض) ٣/ ٢٧٩٩، و"الفائق" ٣/ ١٢٣، و"النهاية في غريب الحديث" ٣/ ٤٥٣.

(٥) في "معاني القرآن" له ١/ ٤٨٢. نقله عنه بنصه.

(٦) في "المعاني" مما يوجب.

(٧) في "المعاني" في الدين.

التفسير البسيط · الجزء ٦ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٦ · ص ١٢١