تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معناه في اللغة. ثم يصير الدأْب عبارة عن: الحال، والشأن، والأمر، والعادة؛ لاشتمال العمل والجهد على هذا كله (١).

واختلفوا في معنى الكاف في قوله: ﴿كَدَأْبِ﴾: فقال ابن عباس، وعكرمة (٢)، ومجاهد، والسدِّي، وابن زيد (٣): كفعل آل فرعون، وصنيعهم في الكفر والتكذيب.

يريد: إن اليهود كفرت بمحمد - ﷺ - كعادة آل فرعون مع فرعون، عرفوا كَذِبَهُ وصِدْقَ موسى، وكذلك كفار الأمم الخالية.

وعلى هذا التقدير: دأبهم في الكفر، كدأب آل فرعون، فيكون الكافُ في موضع رفعٍ بخبر الابتداء (٤).

و(الدأب) على هذا التفسير والتقدير إن شِئت قلت: معناه: الأمر والشأن. وهو قول الأخفش (٥). وإن شئت قلت: العادة. وهو قول النضر (٦) والمبَرِّد (٧).

وأما الزجَّاج، فإنه أجرى (الدأب) على ما هو موضوع عليه في اللغة، فقال (٨): القول فيه عندي: إنَّ دأب هؤلاء أي (٩): اجتهادهم في كفرهم،

(١) انظر: "مجمل اللغة" ٢/ ٣٤٢، "اللسان" ٣/ ١٣١٠.

(٢) تقدمت ترجمته.

(٣) انظر أقوالهم في "تفسير الطبري" ٣/ ٦٩٠، "تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٦٠٣، "تفسير ابن كثير" ١/ ٣٧٥.

(٤) انظر: "معاني القرآن" للزجَّاج ١/ ٣٨٠.

(٥) في "معاني القرآن" له ١/ ١٩٤.

(٦) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٧) في "الكامل" له ١/ ٣٧٦.

(٨) في "معاني القرآن" له: ١/ ٣٨٠. نقله المؤلف عنه بتصرف يسير.

(٩) (أي): ساقطة من: (ج).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٧٠