تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال (١) ابن عباس -في رواية عطاء- (٢): قد خلت سُنَنٌ مِن قبلِكُم؛ يريد: شرائعُ.

قال ابن الأنباري (٣): يعني: شرائع مذمومة؛ لأن باقي الآية يدل على ذَمِّها، وإنَّ المُعَاقَبِينَ بالتكذيب كانوا مُسْتَعْمِلِينَ لها، وجارِينَ (٤) على منهاجها، فأقامَ المذكورَ في آخرِ الآيةِ، مقامَ النَّعْتِ لها.

وتلخيص الآية: قد خَلَت مِن قبلكم طرائقُ سَلَكها (٥) قومٌ، فأهْلِكُوا بِمَعاصيهم وخِلافِهم على أنبيائهم.

وقالَ أبو إسحاق (٦): معنى الآية: قد خَلَت [مِن قَبْلِكم] (٧) أهلُ سُنَنٍ، وأصحاب سُنَن في الشَّرِّ، [فحذف المضاف] (٨)، ولم يذكر (في الشَّرِّ) (٩)؛ لأن في الآية دليلًا عليه، فهو (١٠) إهلاك من اتَّبَعَها.

و(العاقبة): آخر الأمر (١١). يقال: (عَقَبَهُ، يَعْقُبُهُ، عَقْبًا، وعُقُوبًا)،

(١) في (ج): (قال) بدون واو.

(٢) أورد هذا القول الثعلبي في: "تفسيره" ٣/ ١٢١ ب، وعزاه لعطاء دون ابن عباس. وأورده ابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٤٦٥.

(٣) لم أقف على مصدر قوله.

(٤) في (أ): (وجازين). وفي (ب): (وجازبن). والمثبت من (ج).

(٥) في (ب): (سنها).

(٦) في: "معاني القرآن" له ١/ ٤٧٠. نقله عنه بمعناه.

(٧) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٨) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).

(٩) في "معاني القرآن" (وقول الناس: فلان على السنة؛ معناه: على الطريقة، ولم يحتاجوا أن يقولوا على السنة المستقيمة؛ لأن في الكلام دليلًا على ذلك).

(١٠) في (ج): (وهو).

(١١) انظر: "القاموس" ص ١١٦ - ١١٧ (عقب).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٦١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٦١٣