تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه، ولم يُظْهِرْهُ بقول أو فِعْلٍ (١).

قال المُبَرِّد (٢): تأويله: أنه كتمه على امتلائه منه. ويقال: (كظَمتُ [السِّقَاءَ): إذا ملأتُه] (٣)، وَشَدَدْتُ عليه. ويقال: ما يَكْظِمُ فلانُ على (جِرَّةٍ) (٤): إذا كان لا يحتمل شيئًا.

قال أبو زيد (٥): وكل ما سددت (٦) من مجرى ماءٍ أو طريق؛ فهو (كَظْمٌ). ويُدعَى الذي تَسُدُّه (٧) به: (الكاظِمَة) و(السَّدَادَة).

و(فلانٌ كَظِيْمٌ)، و(مَكْظُومٌ): إذا كان ممتلئا (٨) حُزْنًا، مُمْسِكًا عليه. وهما في التنزيل (٩).

(١) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٦٩، و"تهذيب اللغة" ٤/ ٣١٥١ (كظم)، و"الزاهر" ٢/ ٣٤٤.

(٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٣) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). والمثبت من (ب)، (ج).

(٤) في (أ)، (ب)، (ج): (حره). وما أثبتُّ هو الصواب.

(الجِرَّةُ): هي ما يخرجه البعير من كرشه، ويَجْترّه؛ أي: يردده في حلقه. انظر: (جر) في: "تهذيب اللغة": ١/ ٥٧٨، و"اللسان": ١/ ٥٩٤ (جرر).

وقولهم: (ما يَكظِمُ فلانٌ على جِرَّةٍ)، مَثَلٌ يُضرَب لِمن لا يَكتِمُ سِرًا. ومثله: (ما يَخنُق فلان على جِرَّةٍ) كما في: النوادر لأبي زيد. وفي: "اللسان": (ما يَحْنَق ..). انظر: "النوادر" لأبي زيد ١٣٢، و"جمهرة الأمثال" للعسكري ٢/ ٢٣٤، و"مجمع الأمثال" للميداني ٣/ ٢٨٨، و"اللسان" ١/ ٥٩٤.

(٥) لم أقف على مصدر قوله.

(٦) في (أ)، (ب): (شددت). والمثبت من (ج)، ومن "تفسير الفخر الرازي" ٩/ ٧؛ حيث أورد هذا النص بتمامه.

(٧) في (ج): (تشده).

(٨) في (ج): (ممكا).

(٩) ورد ذلك في قوله تعالى: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ﴾. يوسف: ٨٤. وقوله: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ [النحل: ٥٨]، [الزخرف: ١٧]. وقوله: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ [القلم: ٤٨].

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٥٩٥