تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٣٩] (١).

ورُوِي عن الكِسائي الإمالة في (٢) ﴿وَسَارِعُواْ﴾ و﴿أُولَئِكَ يسُارِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٦١] و﴿نُسَارِعُ﴾ (٣) [المؤمنون: ٥٦]. وذلك مُستَحسَنٌ لِمَكان الرَّاءِ المكسورة؛ فكما تمنع المفتوحةُ الإمالةَ، فكذلك المكسورةُ تَجلِبُها (٤).

وفي الكلام محذوف، والمعنى على: وسارعوا إلى مُوجِبِ (٥) مغفرة مِن رَبِّكم.

واختلفوا في ذلك الذي إذا سارع إليه، فقد سارع إلى مغفرة: فقال عطاء عن ابن عباس (٦): يريد: لا تُصِرُّوا على الذنب. إذا أذنب أحدٌ فلْيُسْرع الرجوع، يغفر الله له.

وقال ابن عباس -أيضًا- (٧): سارعوا إلى الإسلام. وروي عن

= كما يجوز حذفها من ﴿وَثَامُنهُم﴾؛ لأن الضمير العائد يكفي عن الواو.

انظر: "إعراب مشكل القرآن" ١/ ٤٣٩، و"التبيان" ص ٥٣٥.

(١) قال أبو علي في "الحجة" ٣/ ٧٨ بعد أن أورد هذه الآية: (فهذا على قياس قراءة نافع وابن عامر). فقوله تعالى: ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ لم تحتج لعطف بالواو؛ لأنها حال من ﴿أَصْحَابُ﴾، فالجملة ملتبسة بما قبلها متحدة معها، فاستغنت عن العطف بالواو.

(٢) (في): ساقطة من (ج).

(٣) والإمالة -هنا- هي رواية أبي عمرو الدوري عن الكسائي. ورواية غيره عن الكسائي ترك الإمالة. انظر: "السبعة" (٢١٦)، و"إتحاف فضلاء البشر": ص ٣١٩.

(٤) انظر: "الإقناع" لابن الباذش ١/ ٢٧١ - ٢٧٧، و"النشر" ٢/ ٥٤.

(٥) في (ج): (لما موجب).

(٦) لم أقف على مصدر قوله. وقال البغوي: (وروي عنه: إلى التوبة، وبه قال عكرمة). "تفسيره" ٢/ ١٠٤.

(٧) قوله في: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١١٦أ، و"البغوي" ٢/ ١٠٤، و"زاد المسير" ١/ ٤٦٠.

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٥٩٠