تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غليانها عند شدة الحَمْي (١). ومنه: فَوْرُ الغَضَبِ؛ لأنه كَفَوْرِ القِدْرِ بالحَمْي. ومنه، يقال: (جاء على الفَوْر)؛ أي: على ابتداء الحَمْي، قبل أن تَبْرُدَ نَفْسُه عنه (٢).

وقوله تعالى: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾ مَنْ فَتَحَ الواو (٣)، معناه: مُعْلَمِين، قد سُوِّمُوا، فهم مُسَوَّمِين.

والسُّوْمَة: العَلاَمَةُ يُفْرَقُ بها الشيءُ مِن غَيْرِه. ومضى شيءٌ من هذا في قوله: ﴿وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ (٤).

وهذه (٥) العَلامَةُ يُعْلِمُها الفارسُ يوم اللقاء؛ ليُعْرَفَ بها.

قال عنترة (٦):

فَتَعَرَّفوني إنَّنِي أنا ذِلكُم ... شاكٍ سِلاحي في الحوادِثِ مُعْلَمُ (٧)

(١) انظر: (فور) في: "مقاييس اللغة" ٤/ ٤٥٨، و"مفردات ألفاظ القرآن" ٦٤٧.

(٢) انظر: المصادر السابقة، و"تفسير الطبري" ٤/ ٨١، و"تفسير الثعلبي" ٣/ ١١٢ أ.

(٣) هي قراءة: نافع، وابن عامر، وحمزة، والكسائي: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾. انظر: "السبعة": ٢١٦، و"حجة القراءات": ١٧٣.

(٤) [سورة آل عمران: ١٤]. وانظر: "تهذيب اللغة": ٢/ ١٦٠١ (سوم).

(٥) من قوله: (هذه) إلى نهاية بيت الشعر الآتي: نقله بنصه عن "الحجة" للفارسي ٣/ ٧٦. غير أنه ليس في "الحجة": (قال عنترة) وإنما: (قال) فقط دون نسبة لقائل.

(٦) تقدمت ترجمته.

(٧) البيت: ليس لعنترة، وإنما هو لطريف بن تميم العنبري. وقد ورد منسوبًا له في: "كتاب سيبويه" ٣/ ٤٦٦، ٤/ ٣٧٨، و"الأصمعيات" ١٢٨، و"البيان والتبيين" ٣/ ٩٣، و"الاختيارين" ١٨٩، و"العقد الفريد" ٣/ ٢٠٨، و"الاقتضاب في شرح أدب الكتاب" ٣/ ٤٠٨، و"شرح أدب الكاتب"، للجواليقي ٢٨٤، و"الكامل" لابن الأثير ١/ ٣٦٧، و"معاهد التنصيص" ١/ ٢٠٤، و"شرح شواهد شرح الشافية" (مطبوع مع شرح الشافية) ٤/ ٣٦٨. =

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٥٧٤