تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا﴾. أي: على ما تسمعون منهم، وعلى أذاهم.

﴿وَتَتَّقُوا﴾. قال ابنُ عباس (١): وتخافوا ربَّكم، في سِرِّكم وعلانِيَتِكم. وقال غيره (٢): وتتقوا مقاربتهم في دينهم، والمحبة لهم.

﴿لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ يقال: (ضارَهْ، يَضِيرُهُ، ضَيْرًا)، و(يَضُورُهْ ضَوْرا): إذا ضرَّهُ (٣).

وقرئ: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ﴾ مُشَدَّدا (٤) من: الضَّرِّ (٥). وأصله: (يَضْرُرْكُمْ) -جَزْمًا-، وأُدغِمَت (٦) الرَّاءُ في الرَّاءِ، ونقلت ضَمَّةُ الرَّاء الأولى إلى

(١) لم أقف على مصدر قوله. والذي في: "زاد المسير" ١/ ٤٤٨ من قول ابن عباس: (الشرك).

(٢) لم أهتد لقائل هذا القول. وقد يفهم ذلك من عبارة الطبري في "تفسيره" ٤/ ٦٨، حيث قال: (وإن تصبروا -أيها المؤمنون- على طاعة الله، واتباع أمره فيما أمركم به، واجتناب ما نهاكم عنه: من اتخاذ بطانة لأنفسكم من هؤلاء اليهود -الذين وصف الله صفتهم- من دون المؤمنين وغير ذلك من سائر ما نهاكم ..).

(٣) انظر: "الزاهر" ٢/ ١٧٤، و"تهذيب اللغة" ٣/ ٢٠٧٨ (ضور)، و"اللسان" ٥/ ٢٦١٩ (ضور)، ٥/ ٢٦٢٣ (ضير).

(٤) هي قراءة عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي -بضم الصاد، وتشديد الراء المرفوعة-. انظر: "السبعة" ٢١٥، و"الحجة" للفارسي ٣/ ٧٤.

(٥) انظر: "الحجة"، لابن خالويه ١١٣. وورد في: "اللسان": (الضَّرُّ، والضَّرُّ): ضد النفع. و(الضَّرُّ): المصدر، و(الضُّرُّ): الاسم. وقيل: إذا جمعت بين الضَّرِّ والنفع: فتحتَ الضاد، وإذا أفردت الضُّرَّ: ضممت الضاد: إذا لم تجعله مصدرًا.

وقال: (وضَرَّه يضُرُّه ضَرًّا)، و(ضَرَّ به وأضَرَّ به)، و(ضارَّه مُضَارَّة، وضِرَارًا) والاسم: (الضَّرر). "اللسان" ٥/ ٢٥٧٣ (ضرر)، وانظر: "تفسير الطبري" ٤/ ٦٨.

(٦) في (ج): (فأدغمت).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٥٥٥