تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَضُّ الأصابع] (١)، والأنامِل، واليد (٢): مِن فِعْلِ المُغضَبِ (٣)، الذي فاته ما لا يقدر [على] (٤) أن يتداركه، أو يرى شيئًا يكرهه، ولا يقدر على أن يُغيِّره. ثم كثر استعمال (٥) [هذا] (٦) فيه، حتى استُعمِلَ مَثَلًا، مجازًا، فيقال للمُغضبِ: (هو يَعَضُّ يدَهُ غَضَبًا وحَنَقًا) (٧)، وإنْ لم يكن هناك عَضٌ. قال الشاعر:

قَدَ أَفْنَى أنامِلَهُ أَزْمُهُ ... فأَضْحى يَعَضُّ عَلَيَّ الوَظِيفا (٨)

(١) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٢) في (ب): (ولليد).

(٣) في (ج): (الغضب).

(٤) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٥) في (ج): (استعماله).

(٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٧) قال -تعالى- عن حال من يعض على يديه ندمًا وأسفًا يوم القيامة: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٧].

(٨) البيت لصخر الغَيّ بن عبد الله الخُثَمِي الهذلي. وقد ورد منسوبًا له في: "شرح أشعار الهذليين" ١/ ٢٩٩، وورد في "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٩٧٧ (يدي)، و"اللسان" ٨/ ٤٩٥٣ (يدي)، وقالا فيه: (قال الهذلى). وروايته في هذه المصادر: (فأمسى يَعَضُّ ..). وقوله: (أزْمُهُ): عَضُّهُ. من: (أزَمَ يأزِم أزْما) و(أُزوما)، فهو (آزم وأزُوم): إذا عَضَّ بالفم كلِّه عَضًّا شديدًا. و(الوظيفة): أصل استعمالها لذوات الأربع من الخيل والإبل، وهي ما استدَقَّ من الذراع أو الساقين، ففي البعير هي: ما بين الرسغ والذراع، أو بين الرسغ والساق، وجعلها الشاعر هنا للإنسان.

انظر: "الصحاح" ١٤٣٩ (وظف)، و"الفرق" لابن فارس ٦١، و"زينة الفضلاء" للأنباري ٩١، و"القاموس المحيط" (١٠٧٥) (أزم).

قال الأزهري عن معنى البيت: (أكل أصابعه حتى أفناها بالعض، فصار يعض وظيف الذراع). "تهذيب اللغة" ١/ ١٥٦ (أزم).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٥٥٠