تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبِطَانة الرجل: خاصَّتُه الذين يَسْتَبْطنون (١) أمْرَهُ. وأصله من: (البَطْنِ) خلاف الظهر، ومنه (٢): (بِطانَة الثوب)، خلاف (ظهارته) (٣).

وقوله تعالى: ﴿مِنْ دُونِكُمْ﴾ أي: مِن دون المسلمين، ومِن غير أهل ملَّتكم، وظاهر هذا للمخاطَبِين، وهو يريد: جميع المسلمين. يعني لا تتخذوا بطانة مِن دون (٤) المسلمين (٥).

وصلح أن يُعَبَرَ ﴿مِنْ دُونِكُمْ﴾ عن هذا. كما يقول الرجل: (قد قتلتمونا [وهزمتُمُونا] (٦)؛ وهو يريد قتلتم إخواننا. وقد تقدم لهذا نظائر (٧).

وقوله تعالى: ﴿لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ يقال (٨): (أَلَوْتُ في الشيء،

= و(عَيْبَة الرجل): موضعُ سِرِّه والجمع: (عِيَبٌ)، و(عِياب)، و(عَيْبات). انظر: "اللسان": ٥/ ٣١٨٤ (عيب)، ٢/ ١٢٢٨ (خلص).

(١) في (أ)، (ب): (يستنبطون). ولا وجه لها. والمثبت من (ج)، ومصادر اللغة.

(٢) منه: ساقطة من (ج).

(٣) انظر: (بطن) في: "الصحاح" ٢٠٧٩ - ٢٠٨٠، و"مقاييس اللغة" ١/ ٢٥٩.

(٤) في (ب): من دونكم من دون المسلمين.

(٥) انظر: "تفسير غريب القرآن"، لابن قتيبة ١/ ١٠٣، و"تفسير الطبري" ٤/ ٦١، و"تفسير أبي السعود" ٢/ ٧٦، و"فتح القدير" ١/ ٥٦٦.

(٦) ما بين المعقوفين زيادة من (ج).

(٧) ومن ذلك قوله -تعالى- عن بني إسرائيل: ﴿فَأقتُلُوَا أَنفُسَكُم﴾ [من سورة البقرة: ٥٤]. لا يعني بها أن يقتل كل واحد منهم نفسه بيده، بل يعني ليقتل بعضكم بعضًا، أو ليقتل البريء منكم المجرم.

ومنها قوله: ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [من سورة البقرة: ٦١]. والمعنِيِّين في الآية لم يقتلوا النبيين، وإنما الذي قتل النبيين آباؤهم، وإنما هم تولوا القتلة.

وانظر: الآية: ٢١ من سورة آل عمران، والآية: ٦١ من سورة النور. وانظر: "معاني القرآن"، للنحاس: ١/ ٤٦٥، و"تفسير الفخر الرازي": ٨/ ٢١٦.

(٨) في (أ)، (ب): (لا يقال). وهو خطأ واضح. والمثبت من (ج).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٥٣٢