تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا (١) نَقَلْتَ (٢) إلى (فَعَّلَ)، قلت: (ولّاني مآخيرَهُ) (٣)، و(ولّاني مَيَامِنَه) (٤)، فهو مثل: (فَرِحَ) و(فَرّحْتُه) (٥)، ومثل هذا: قوله: ﴿لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبَارَ﴾ [الحشر: ١٢]، وقوله: ﴿وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: ٤٥]، إلّا أنّ المفعول الثاني الزائِد في نَقل (فَعِلَ) (٦) إلى (فَعَلَ) محذوفٌ من الآيتين، ولو لم يُحذَفْ لكان كقوله: ﴿يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ﴾ (٧).

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾ محمول (٨) على الاستئناف، لا على

(١) في (ج): (وإذا).

(٢) في "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: نقلته.

(٣) في (أ)، (ب): (ما آخيره). والمثبت من: (ب)، (ج)، "إعراب القرآن". وفي "إعراب القرآن": (قلت: وَلِيتُ مآخيره، وولّاني مآخيره).

والمآخير: لم أقف على المراد بها في معاجم اللغة التي رجعت إليها، وقد ورد فيها (المئخار)، وهي النخلة التي يبقى حملها إلى آخر الصِّرام، أو يبقى إلى آخر الشتاء، وجمعها: مآخير.

انظر: "كتاب النخل"، لأبي حاتم السجستاني: ٩٢، وانظر مادة (أخر) في "اللسان" ١/ ٤٥، "التاج" ٦/ ١٧.

ولكن هذا المعنى ليس هو - المراد هنا، وإنما يراد بها هنا -والله أعلم- جهة الخلف من الإنسان: الظهر وما يليه. ويعزز هذا قوله بعده: (وولاني ميامنه).

(٤) ورد في "إعراب القرآن" المنسوب للزجاج: (ووليت ميامنه، وولاني ميامنه). والميامن: جمع (مَيمَنه)، وهي خلاف الميسرة في الإنسان. انظر: "اللسان" ٨/ ٤٩٦٧ (يمن).

(٥) في "إعراب القرآن" السابق، أضاف بعدها: (وليس مثل: لقي وألقيته ولقَّيْته).

(٦) في (أ): (فعِّل). وفي (ب)، (ج): (غير مشكولة). وما أثبته هو الصواب.

(٧) فـ (الأدبار) مفعول ثانٍ. انظر: "التبيان" للعكبري: ص ٢٠٤، "الدر المصون" ٣/ ٣٥٢.

(٨) من قوله: (محمول ..) إلى (ثم لا ينصرون): ساقط من (ج).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٥٠١