تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومِن هذا، يقال: (أشفى على الشيء): إذا أشرف عليه؛ كأنه بلغ شَفَاهُ؛ أي: حَدَّهُ وَحَرْفَه (١).

قال ابن عباس (٢): يريد: لو مُتُّمْ على ما كنتم عليه في الجاهلية، لكنتم من أهل النار.

وقوله تعالى: ﴿فَأَنْقَذَكُمْ﴾ قال الأزهري (٣): يقال: (نَقَذْتُهُ)، و(أنقَذتُه)، و(استَنْقذتُه)، و(تَنَقّذتُه)؛ أي: خلَّصته ونجَّيته. ومنه يقال (٤):

= وورد في الديوان: (أشرفته قبل شفا). وفي "إصلاح المنطق"، "المخصص"، "اللسان": (أشرفته بلا شفى).

وقال في "اللسان" -في تفسير البيت-: (بلا شفى)؛ أي: وقد غابت الشمس، (أو بشفى)؛ أي: وقد بقيت منها بقية) ٤/ ٢٢٩٤ (شفى).

يقال: (شَفَت الشمسُ، تشفو، وتشفي)، و(شفيت شَفًى)، فالكلمة واوية ويائية. انظر المصدر السابق: ٤/ ٢٢٩٤ (شفى).

و(الدَّنَف): هو المرض اللازم، وقيل: مطلق المرض. ويقال: (رجلٌ دَنَفٌ، ودنِف، ومُدْنَف، ومدْنِف)؛ أي: براه المرضُ حتى أشفى على الموت. ويقال: (دِنفَت الشمس وأدْنَفَت): إذا دنت للمغيب أو أصفَّرَتْ.

وأراد في البيت: مداناة الشمس للغروب، فكأنها حينئذ كالشخص الدَّنِفِ، وهو استعارة انظر: "اللسان" ٣/ ١٤٣٢ - ١٤٣٣ (دنف).

(١) انظر المعاني السابقة في مادة (شفا)، في "تهذيب اللغة" ٢/ ١٩٠٢، "تفسير الطبري" ٤/ ٣٦ - ٣٧، "المخصص" ٩/ ٢٥، "اللسان" ٤/ ٢٢٩٤ - ٢٢٩٥.

(٢) لم أقف على مصدر قوله. وقد ورد بنحوه عن السدي، في "تفسير الطبري" ٤/ ٣٨، "تفسير ابن أبي حاتم" ٣/ ٧٢٦.

(٣) في "تهذيب اللغة" ٤/ ٤٦٤٣ (نقذ). نقله عنه بنصه.

(٤) هذا قول أبي عبيد، كما في المصدر السابق: ٤/ ٤٦٤٣ (نقذ).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٤٧٦