تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحُمَّى)، و(أَغْمَطَت) (١)، و(ضَرْبة لازِمٍ)، و(لازِبٍ) (٢). ومَكَّة سُمِّيَت بذلك؛ لقلة مائها، وعدم الزرع والضَرْع بها، من قولهم (٣): (مَكَّ الفَصِيلُ ضرْعَ (٤) أُمِّهِ)، و(امْتَكَّهُ) (٥): إذا امتص كلَّ ما فيه.

وقال [ابن الأنباري (٦): سُمِّيَت مكة، لاجتذابها الناس إليها من كل أُفُقٍ وفجٍّ، من قولهم] (٧): (وقال تَمَكَّكْتُ المُخَّ من العَظْم): إذا استقصيت عليه في جِذْيه (٨)، وكذلك (تَمَكُّك (٩) الفَصِيلِ ما في

(١) في (ب): (وأغطش).

ومعنى: (أغْبَطَت الحمَّى وأغْمَطَت)؛ أي: لزمته الحُمَّى ولم تفارقه. وهو مأخوذ من وَضْع (الغَبِيط) على الجَمَلِ، و(الغَبيط): ما يوطَّأ للمرأة من هودج وغيره، ويقال: (أغْبَطْتُ الرَّحْلَ على الدابة إقباطا): إذأ ألزمته إيّاه.

انظر: "غريب الحديث" لابن سلام: ١/ ٩٩، "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٦٣١ (غبط)، "الفائق" ٣/ ٤٧، "النهاية في غريب الحديث" ٣/ ٣٤١.

(٢) اللُّزوب: اللصوق، والثبوت. و(طين لازب)؛ أي: لاصق وثابت. و(الَّلازب واللاتب واللاصق)، واحد. وتقول العرب: (صار الأمر ضربة لازب)؛ أي: شديدًا لازمًا ثابتًا. ويقولون: (ليس هذا بضربة لازب) و(لازم)؛ بمعنى: ما هذا بواجب لازم؛ أي: (ما هذا بضربة سيف لازب)، وهو مَثَل. انظر: "إصلاح المنطق" ٢٨٨، "التاج" ٢/ ٤٠٢ (لزب).

(٣) (من قولهم): ساقط من: (ج).

(٤) في (ج): (زرع).

(٥) (وامتكه): ساقطة من: (ج).

(٦) قوله في "الزاهر" ٢/ ١١٢. نقله عنه بالمعنى.

(٧) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج).

(٨) في (ب): (حديه)، في (ج): (حذبه). وفي "الزاهر": (تمككت العظمَ: إذا أجديت ما عليه من اللحم). وما أثبته صواب لغة؛ لأن (جِذْي كلِّ شيءٍ، وجِذْمهُ): أصله. انظر: "اللسان" ١/ ٥٨١ (جذا).

(٩) في (ج): (امتكاك).=

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٤٣٩