تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزاد (١) صاحبُ النظم لهذا بيانا، فقال (٢):

قوله: ﴿وَشَهِدُوا﴾ منسوق على ما يمكن في التقدير؛ وذلك أن قوله: ﴿بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾ يمكن أن يكون: (بعد أن آمنوا)، و(أَنْ) الخفيفة مع الفعل، بمنزلة المصدر، كقوله: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤]، أي: والصوم.

ومثل هذا ممّا حُمِلَ عَلَى الإمكان (٣) قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ﴾ (٤)، فهو (٥) عطف على قوله: ﴿إِلَّا وَحْيًا﴾، ويمكن فيه: إلا أَنْ يوحى إليه. فلمّا كان قوله (٦): ﴿إِلَّا وَحْيًا﴾ بمعنى: يوحى إليه، حمله على ذلك. ومثله من الشعر، قوله:

فَظَلَّ طُهاةُ اللَّحْمِ مِنْ بَيْنِ مُنْضِجٍ ... صَفِيفَ (٧) شِواءٍ أو [قَدِيرٍ مُعَجَّلِ] (٨)

(١) في (ج): (وأراد).

(٢) أورد هذا النص عنه السمين الحلبي في "الدر المصون" ٣/ ٣٠٣.

(٣) في "الدر المصون": (المعنى).

(٤) [سورة الشورى:٥١]. وبقيتها: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾.

(٥) من قوله: (فهو ..) إلى (إلا وحيا): ساقط من: (ج).

(٦) في (ب): ما كان يوحى. بدلًا من: (فلما كان قوله).

(٧) في (أ)، (ب): (ضعيف). والمثبت من: (ج)، ومصادر البيت.

(٨) ما بين المعقوفين مطموس في (أ). وساقط من: (ب). ومثبت من: (ج)، ومصادر البيت.

والبيت لامرئ القيس، من معلقته، وقد ورد في "ديوانه" ١٢٠، "شرح القصائد السبع" لابن الأنباري: ٩٧، "شرح المعلقات السبع" للزوزني: ٣٦، "شرح

القصائد العشر" للتبريزي: ٤٦، "اللسان" ٤/ ٢٤٦٣ (صفف)، ٤/ ٢٧١٥ (طها)، "مغني اللبيب" ٦٠٠، ٦١٧، "المقاصد النحوية" ٤/ ١٤٦، "منهج السالك" ٣/ ١٠٧، "همع الهوامع" ٥/ ٢٧٨، "شرح شواهد المغني" ٨٥٧.=

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٤١٢