تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾ أي: قبلتم عهدي (١). والأخذ؛ بمعنى (القَبُول) (٢)، كثيرٌ في الكلام؛ كقوله: ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ [البقرة: ٤٨]؛ أي: لا يُقبل فِدْيَةٌ (٣). وقال: ﴿وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤]، أي: يقبلها.

ومضى الكلام في معنى (الإصْر) (٤).

وقوله تعالى: ﴿قَالَ فَاشْهَدُوا﴾ أي (٥): قال الله عز وجل للنبيين: فاشهدوا (٦) أنتم على أنفسكم، وعلى أتباعكم، وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم. وهذا القول، يُروى عن عَلِي - رضي الله عنه - (٧).

وقال الزجاج (٨): ﴿فَاَشْهَدُوا﴾ أي: فبينوا (٩)؛ لأن الشاهد هو الذي يصحح دعوى المدعي، ولبينها، وشهادة الله عز وجل للنبيين: تبيينه (١٠) أمر

(١) تفسير (الإصر) بـ (العهد)، قال به ابن عباس، ومحمد بن إسحاق، ومجاهد، والربيع، والسدي، وابن جريج، وقتادة. انظر: "تفسير الطبري" ٣/ ٣٣٤، "تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٦٩٥.

(٢) انظر: "تفسير الطبري" ٣/ ٣٣٤.

(٣) انظر: "تفسير البسيط" ٨٦٣، "تفسير الثعلبي" ٣/ ٦٧ أ. انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: ١٩٢، ٨٣، "تفسير الثعلبي" ٣/ ٧٦ ب.

(٤) انظر: "تفسير البسيط" للمؤلف: عند تفسير آية: ٢٨٦ من سورة البقرة

(٥) من قوله: (أي: ..) إلى (عليكم وعليهم): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" ٣/ ٧٦ ب.

(٦) (أي قال الله عز وجل للنبيين فاشهدوا): ساقط من: (ج).

(٧) قوله في "تفسير الطبري" ٣/ ٣٣٤، "زاد المسير" ١/ ٤١٦.

(٨) في "معاني القرآن" له، ٤٣٧. نقله عنه بتصرف يسير.

(٩) في "معاني القرآن" فتبينوا. وما كتبه المؤلف أصح من ناحية المعنى، وأنسب لما بعده من كلام.

(١٠) في (ب)، (ج): (تبينه).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٤٠١