تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾ (١) [الإسراء: ٢] ولم يقل: من دوننا، كما قال: ﴿وَجَعَلْنَاهُ﴾.

والقراءة الثانية: أشبه بما قبله مِنْ قولِهِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ﴾، وبما بعده من قوله: ﴿إِصْرِى﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ قال ابن الأنباري (٢): وإنّما خاطب، فقال: ﴿آتَيْتُكُمْ﴾ بعد أن ذكر النبيين وهم غيب؛ لأن في الكلام معنى قول وحكاية، يراد: واذ أخذ الله ميثاق النبيين، فقال مخاطبًا لهم: ﴿لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾.

قال (٣): ونظائر هذا كثيرة (٤).

وقوله تعالى: ﴿مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾.

دخلت ﴿مِنْ﴾ تبيينًا لـ (ما)؛ كقولك: (ما عندي من الوَرِقِ (٥) والعَيْنِ) (٦).

(١) كُتِبت ﴿ألّا يَتّخذوا﴾ -بضمير الغائب- وهي قراءة أبي عمرو. وقرأ الباقون: ﴿الَّا تَتَّخِذُوا﴾ -بضمير الخطاب- على الالتفات. انظر: "إتحاف فضلاء البشر": (٢٨١).

(٢) لم أقف على مصدر قوله.

(٣) في (ج): (وقال).

(٤) في (ج): (وتظاهر هذا كثرة).

(٥) الوَرِق، والوِرْق، والوَرْق، والرِّقَة: الدراهم المضروبة وقيل: الفضة، أكانت مضروبة أم لا. وقيل: المال بعمومه. وجمع الورق: أوراق. وجمع الرِّقَة: رِقُون. انظر (ورق)، في "الصحاح" ٤/ ١٥٦٤، "اللسان" ٨/ ٤٨١٦، "التاج" ١٣/ ٤٧٦.

(٦) في (ج): (والحبر).

و(العين): من معانيها في اللغة -مما يصلح في هذا الموضع-: المال العتيد: الحاضر، والنّقد، والدينار، والذهب عامّة. انظر (عين)، في "اللسان" ٦/ ٣١٩٨، "القاموس" (١٢١٨).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٣٩٦