تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى ﴿يَشْتَرُونَ﴾: يستبدلون (١). وذكرنا هذا في قوله: ﴿اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ﴾ (٢).

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾. جاز (٣) أن يكون (٤) إسماع الله جلَّ وعز أولياءَهُ كلامَهُ بغير سفير، خصوصيةً يَخُصُّ بها أولياءَه، فهو لا [يكلم هؤلاء أصلا. ويكون المحاسبة معهم بكلام الملائكة.

=٥/ ٢١٠ رقم (٣٥٩٧)، ٦/ ٥٨ رقم (٤٠٤٩). والبيهقي في "السنن" ١٠/ ١٧٨، وأبو داود الطيالسي في مسنده: ٣٥ رقم (٢٦٢)، ١٤١ رقم (١٠٥٠، ١٠٥١)، والطبراني في "المعجم الكبير" ١/ ٢٣٤، والحميدي في مسنده: ١/ ٥٣ رقم (٩٥)، والنسائي في "تفسيره" ١/ ٢٩٩، والطبري في "تفسيره" ٣/ ٢٢٠ وفيه أن الخصومة كانت بين الأشعث وبين رجل من اليهود، وأخرجه ابن أبي حاتم في ٢/ ٦٨٦. وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب التفسير، سورة آل عمران، باب: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ ...﴾ سببًا آخر عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: (أن رجلًا أقام سلعة في السوق، فحلف فيها: لقد أعطِيَ بها ما لم يُعطَه؛ ليوقع فيها رجلًا من المسلين. فنزلت ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ ...﴾). انظر: "فتح الباري" ٨/ ٢١٣، وأخرجه كذلك الطبري ٦/ ٥٣٣، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٨٦. وقد وردت روايات أخرى، ولكنْ هاتان الروايتان أصح ما ورد، وعليهما الاعتماد، وهما نصَّان في السببيَّة، ولا يمتنع أن يتعدد السبب والنازل واحد. وقال الكرماني: (لعل الآية لم تبلغ ابن أبي أوفى إلا عند إقامته السلعة، فظنَّ أنها نزلت في ذلك، أو أن القصتين وقعتا في وقت واحد، فنزلت الآية). "فتح الباري" ١١/ ٥٦٠. ولكن هذا لا يمنع أن يدخل اليهود فيها؛ لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو معروف. وانظر بقية الروايات في "تفسير الطبري" ٦/ ٥٣٠ - ٥٣٤.

(١) في (ب): يسترون: يستدلون.

(٢) في (ج): (واشتروا). سورة البقرة: ١٦.

(٣) في (ب): (فإما).

(٤) من قوله: (أن يكون) إلى (لم ينقض ذلك) نقله عن "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٣٤ نقل بعض عباراته بالنص، وتصرف في بعض عباراته بالزيادة والاختصار.

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٣٧٣