تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوجه الثاني: أن ﴿بَلَى﴾ ابتداء كلامٍ، أتى به بيانا [وتصديقًا لما بعده] (١)، وهي (٢) كلمة مصححة لحب اللهِ عز وجل، من اتَّقاهُ وعبدَه وخاف عقابه. وعلى هذا الوجه لا يحسن الوقف على ﴿بَلَى﴾.

وقوله تعالى: ﴿مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ﴾. مضى الكلام في معنى (الوفاء)، و(العهد) (٣).

قال المفسرون: أي: بما (٤) عهد (٥) اللهُ إليه في التوراة، مِنَ الإيمان بمحمد، والقرآن، وأداء الأمانةِ (٦).

والهاء (٧) في (عهده)، تعود على اسم الله، في قوله: ﴿وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾. ويجوز أن تعود على ﴿مِّن﴾ لأن العهد مصدر يضاف إلى الفاعل وإلى المفعول (٨).

وقوله تعالى: ﴿وَاَتَّقَى﴾ أي: الكفر (٩)، والخيانة، ونقض العهد. ﴿فَإِنَ اَللَّهَ يُحِبُّ اَلمُتَّقِينَ﴾. يريد: مَن كانت هذه صفته.

(١) ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ)، وفي (ب): (وفيت لما بعده). والمثبت من (ج).

(٢) في (ج): (هو).

(٣) انظر: "تفسير البسيط" البقرة: ٤٠.

(٤) في (ج): إنما. ومن قوله: (أي بما) إلى (.. الأمانة): نقله بنصه عن "تفسير الثعلبي" ٣/ ٦٠ ب.

(٥) في (أ)، (ب): (عاهد)، والمثبت من: (ج)، "تفسير الثعلبي".

(٦) انظر: "تفسير الطبري" ٣/ ٣٢٠.

(٧) في (ج): (والفاء).

(٨) انظر: "تفسير الثعلبى" ٣/ ٦٠ ب، "الدر المصون" ٣/ ٢٧٠٢٧١.

(٩) من قوله: (الكفر ..) إلى (.. هذه صفته): نقله بتصرف يسير جدًّا عن "تفسير الثعلبي" ٣/ ٦٠ ب.

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٣٧٠