تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الفراء (١): من العرب من يجزم الهاء، إذا تحرك ما قبلها، فيقول: (ضربتُهْ ضربًا شديدًا)، كما يسكنون ميم (أنتمْ) و(قمتمْ)، وأصلها الرفع، وأنشد:

لمَّا رَأَى أَنْ لا دَعَهْ ولا شِبَعْ (٢)

= يختلسون الحركة في هذه الهاء، إذا كانت بعد متحرك، وأنهم يسكنون أيضًا ..). "البحر المحيط" ٢/ ٤٩٩، وانظر: "الكشف" ١/ ٣٤٩.

وانظر ما سبق بيانه عند التعليق على توجيه المؤلف لقراءة نافع الواردة في قوله تعالى: ﴿فيكون طائرًا بإذن الله﴾ من آية: ٤٩، وعن تعليقي على توجيه المؤلف لقراءة ابن كثير لقوله تعالى: ﴿آن يؤتى﴾ من آية: ٧٣، والتعليق على كلام المؤلف حول القراءة الواردة بتسكين الهاء في قوله: ﴿يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ من آية: ٧٥.

(١) في "معاني القرآن" له: ١/ ٢٢٣، نقله عنه بتصرف.

وليس في هذا الموضع من كتابه بيتُ الشعر الآتي، وإنما ذكره الفراء في ١/ ٣٨٨ عند قوله: ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾. الأعراف: ١١١.

(٢) صدر بيت من الرجز لمنظور بن حبة الأسدي، وقبله:

يا رُبَّ أبَّازٍ مِنَ العُفْرِ صَدَعْ ... تقَبَّضَ الذِئبُ إليهِ فاجتَمعْ.

لما رأى أنْ لا دعه ولا شبع ... مالَ إلى أرْطاةِ حِقْفٍ فاضطجعْ.

وقد ورد في "معاني القرآن" للفراء: ١/ ٣٨٨، "إصلاح المنطق" ٩٥، "المحتسب" ١/ ١٠٧، "الخصائص" ١/ ٦٣، ٢٦٣، ٣/ ١٦٣، "المنصف" ٢/ ٣٢٩، والمخصص: ٨/ ٢٤، "شرح المفصل" ٩/ ٨٢، ١٠/ ٤٦، "اللسان" ١/ ٦ (أبز)، ١/ ٦٣ (أرط)، ٥/ ٢٥٥٤ (ضجع)، ٣/ ١٦٦٤ (رطا)، "أوضح المسالك" ٣/ ٣١٣، "المقاصد النحوية" ٤/ ٨٥٤، "التصريح" ٢/ ٣٦٧، "منهج السالك" ٤/ ٢٨٠، ٣٣٢، "الأشباه والنظائر" للسيوطي: ٢/ ٣٤٠، و"شرح شواهد الشافية"، للبغدادي (مطبوع في آخر "شرح الشافية"): ٤/ ٢٧٤.

والأبَّاز: القفَّاز، مِنَ (القَفْزِ). و(العُفر)، جمع: (عفْراء) أو (أعْفَر)، وهي مِن الظباء: التي يعلو بياضها حُمرة.

و(الصَّدَعُ): الوسط من الوعول، ليس بالعظيم ولا الصغير. وقيل: هو الشيء بين =

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٣٦٣