تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾. يريد: القتل؛ وذلك أنَّهم أرادوا قتلَهُ حين دعاهم إلى الله (١) [تعالى] (٢)، فاستنصر عليهم، وقال:

﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾. و(الأنصارُ): جمع (نَصِير)، مثل: (شَرِيف)، و(أشراف) (٣).

قال الحسن (٤)، ومجاهد (٥): إنَّما استنصر طلبًا للحماية من الكافرين، الذين أرادوا قتله عند إظهار الدعوة، ولم يستنصر للقتال؛ لأنه لم يُبْعث بالحرب.

وقوله تعالى: ﴿إِلَى اللَّهِ﴾. أكثر أهل التفسير على أن المعنى: مع الله (٦).

= وقال ابن الأنباري في "الزاهر" ١/ ٣٣١: (معناه: هل تجد منهم من أحد.).

(١) الكفر هنا بمعناه الأصلي الحقيقي، وإنما قال المؤلف: القتل؛ لأنهم أرادوا قتله، نظرًا لكفرهم وجحودهم دعوته، فكانت إرادة القتل من دوافع كفرهم وتكذيبهم به. هذا، والله تعالى أعلم. انظر: "تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٦٥٩، "تفسير الطبري" ٣/ ٢٨٣، "تفسير القرطبي" ٤/ ٩٧.

(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (د).

(٣) انظر: "تفسير الطبري" ٣/ ٩٢، ٢٨٦، "الصحاح" ٢/ ٨٢٩ (نصر).

(٤) قوله في "تفسير الطبري" ٣/ ٢٨٦، "تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٦٥٩، ولفظه عندهما: (استنصر، فنصره الحواريون، وظهر عليهم.)، وورد قوله كذلك في "النكت والعيون" ١/ ٣٩٦.

(٥) قوله في "تفسير الطبري" ٣/ ٢٨٦، "النكت والعيون" ١/ ٣٩٦، "زاد المسير" ١/ ٣٩٤، ولفظه عند الطبري: (قال: كفروا وأرادوا قتله؛ فذلك استنصر قومه).

(٦) هو قول: السدِّي، ومقاتل، وابن جريج، وسفيان بن عيينه، والكسائي، وابن قتيبة، والطبري، ومكِّي بن أبي طالب. انظر: "تفسير مقاتل" ١/ ٢٧٨، "تأويل مشكل القرآن" ٥٧١، "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: ١٠٦، "تفسير الطبري" ٣/ ٢٨٤، "معاني القرآن" للنحاس ١/ ٤٠٥، "تفسير الثعلبي" ٣/ ٥٥ أ، وتفسير=

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٢٨٤