تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزعم أبو عثمان (١): أنه استُعْمِل في هذا الكلام فقط، لم يُجاوَزْ به غيره.

ومعنى (وَرِيَت بك زِنَادِي)؛ أي: ظَهَر بك الخيرُ لي.

فالتوراة سُمِّيت [بذلك] (٢)؛ لظهور الحق بها. يدل على هذا المعنى قولُه: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً﴾ [الأنبياء: ٤٨].

وقال المُؤَرّج (٣): هو من (التَّوْرِيَةِ) (٤)، وهي: التعريض بالشيء؛ وكان أكثر التوراة معاريضَ وتلويحًا، مِن غير إيضاحٍ وتصريح.

وفي (التوراة) قراءتان: الإمالة، والتفخيم (٥).

= و(استشرى فلان في غيِّه): إذا تَمَادَى ولَجَّ فيه. و(شَرِيَ البَرْقُ): إذا تتابع لَمَعانُه. و(شَرِيَتْ عينُه): إذا لجت وتابعت الهملان. و(شَرِيَت)؛ بمعنى: أصابها الشَّرِي، وهو: مرض جلدي له لذع شديد. انظر: "الأضداد" لابن الأنباري: ٢٢٨، ٢٢٩، ومادة (شري) في "الصحاح" ٦/ ٢٣٩١، "اللسان" ٤/ ٢٢٥٣.

(١) في (ج): (ابن عثمان). وهو: بكر بن بقية، وقيل: بكر بن محمد بن عديِّ بن حبيب. أبو عثمان المازني. من أهل البصرة، أستاذ المبرد، روى عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد. قال عنه المبرد: (لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان). قيل إنه توفي: (٢٤٨ هـ)، وقيل: (٢٤٩ هـ). انظر: "أخبار النحويين البصريين" ٨٥، و"معجم الأدباء" ٧/ ١٠٧، و"الأعلام" ٢/ ٦٩.

(٢) زيادة يقتضيها السياق.

(٣) قوله في "تفسير الثعلبي" ٣/ ٤ ب.

(٤) في (د): (التوراة).

(٥) الإمالة: أن تُمِيل الفتحةَ نحو الكسرةِ، وتُمِيل الألفَ نحو الياء، مِن غير قلْبٍ خالص، ولا إشباع مبالغ. وهي كبرى وصغرى؛ فالكبرى: أن يُصرف الفتح إلى الكسر كثيرًا. وُيعبَّر عنهابـ (الكسر) مجازًا، أو (البطح) أو (الإضجاع)، وعند سيبويه: (الإجناح). والصغرى: أن يُصرف الفتح إلى الكسر قليلًا، ويسمى (بين اللفظين)؛ أي: بين الفتح وبين الإمالة الكبرى، أو يعبر عنها بـ (التقليل) و(التلطيف)، أو (بين بين). والتفخيم، أو الفتح هو النطق بالألف مركبة على=

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٢٤