تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفرَّاء (١): والعرب تجعل مصدرَ كلِّ اسمٍ ليس له فعلٌ (٢) معروف على هذا المثال. فتقول: (هذا [عبدٌ] (٣) بَيِّن (٤) العبودية، والعبدِيَّةِ (٥)، والعبودَةِ).

وقوله تعالى: ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾. (الكِبَرُ)، مصدرُ: (كَبِرَ الرجلُ، يَكْبَرُ): إذا أسَنَّ (٦).

قال أهل المعاني (٧): معنى ﴿وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾: وقد بَلَغتُ الكِبَرَ؛ وذلك أن كلَّ (٨) شيءٍ صادَفْته وبلغته، فقد صادفك وبلغك. وكان نسبةُ الفعلِ إلى الكبر، كنسبته (٩) إلى الرجل؛ يدل على هذا قولُ العرب: (تلقَّيْتُ الحائطَ)، و(تلقَّاني (١٠) الحائطُ).

(١) لم أهتد إلى مصدر قوله، وقد ورد بعضه في "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٣٠١ (عبد) ونصُّه: (وقال الفرَّاء: يقال: فلان عبدٌ بيِّن العبودة، والعبودية، والعبدية).

(٢) (فعل): ساقط من: (ب).

(٣) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

(٤) في (أ)، (ب): (من)، والمثبت من: (ج)، (د)، ومن "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٣٠١.

(٥) (والعبدية): ساقط من: (ج)، (د).

(٦) انظر: "تفسير الطبري" ٣/ ٢٥٧، "القاموس المحيط" ص ٤٦٨ (كبر). والقياس أنَّ (فَعِلَ) من الثلاثي المجرد، يأتي مضارعها على (يَفْعَلُ). انظر: "المزهر" ٢/ ٣٧. أما (كَبُرَ، يَكْبُرُ)، فهي إذا ما أردت عِظَمَ الشيءِ والأمرِ، فهي مثل: (عَظُمَ، يعظُمُ). انظر: "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٠٩٠ - ٣٠٩١ (كبر).

(٧) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٠٨، "مجاز القرآن" ١/ ٩٢، "تفسير الثعلبي" ٣/ ٤٨ ب.

(٨) من قوله: (كل ..) إلى (.. وبلغك): نقله بنصه عن "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٠٨.

(٩) في (أ): (كنسبة)، والمثبت من بقية النسخ.

(١٠) في (ج): (فتلقاني).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٢٣٤