تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(يَحْيى) (١)، لأن الله [تعالى] (٢) أحياه بالطاعة، حتى لم يَعْصِ، ولم يَهم بمعصية. فمعنى (يحيى): أنه يعيش مطيعًا لله عمره، ألا ترى أنَّ الكافر يُسمَّى (مَيْتًا)؛ قال الله تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ [الأنعام: ١٢٢]، قيل في تفسيره: ضالًا فهديناه (٣).

وقوله تعالى: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾. نصب على الحال؛ لأنه نكرة، و(يَحيى) معرفة.

قال ابن عباس (٤): يريد: مُصدِّقًا بعيسى أنه روح الله، وكلمته.

وسُمِّيَ (عيسى) كلمةُ الله؛ لأنه حدث عند قوله: ﴿كُن﴾، فوقع عليه اسم (الكلمة)؛ لأنه بها كان.

قال المفسرون: وكان (يحيى) أول من آمن بـ (عيسى) عليهما السلام، وصدَّقه، وكان (يحيى) أكبر من (عيسى) (٥).

(١) في (د): (بيحيى).

(٢) ما بين المعقوفين زيادة من (د).

(٣) وهذا قول: ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدِّي، وابن زيد، وعكرمة، وغيرهم. انظر: "تفسير الطبري" ٨/ ٢١ - ٢٤، "الدر المنثور" ٣/ ٨١.

(٤) الأثر عنه في "تفسير الطبري" ٣/ ٢٥٣، "تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٦٥١، "تفسير ابن كثير" ١/ ٣٨٧، "الدر المنثور" ٢/ ٣٨، ونسب إخراجه كذلك للفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وهو قول مجاهد، والرقاشي، وقتادة، والربيع، والسدي، والضحاك. انظر المصادر السابقة.

وذهب أبو عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ٩١ إلى أن (كلمة الله): كتاب الله، كما تقول العرب للرجل: (أنشدني كلمة كذا وكذا)؛ أي: قصيدة فلان، وإن طالت. وأنكر عليه الطبري ذلك إنكارًا شديدًا، وردَّه انظر: "تفسير الطبري" ٣/ ٢٥٤.

(٥) قال به ابن عباس، والربيع، والضحاك. انظر: "تفسير الطبري" ٣/ ٢٥٠ - ٢٥٣، "تفسير الثعلبي" ٣/ ٤٦ ب.

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٢٢٥