تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحتمل (هنالك) أن يكون (١) لمحل، وأن يكون لوقت.

و(هنالك)، و(هناك) و(هنا) (٢)، و(ههنا)، شيء واحد، إلا أن (هنا)، و(ههنا)، لم يُذكرا في شيء من الأوقات، وإنما ذُكرا في المحالِّ (٣) القريبة منك.

= و(اسْتَخبَلَه إبِلًا وغنمًا، فأخبله)، و(يُسْتَخوَلُوا) بمعناها؛ أي: إن تُطلَب منهم إبلُهم أو غنمُهم على سبيل الاستعارة؛ ليُنتفَعَ بألبانها وأوبارها، أو تستعار منهم خيلهم للغزو، فإنهم (يُخبلوا)؛ أي: يتكرموا ويتفضلوا بإعارتها. ومعنى (يَيْسَروا): من (يَسَر، يَيْسَر، يَسْرًا)، وهو: المقامر بالمَيْسر، أو هو: تجزئة الجَزُور، واقتسام أعضائها؛ يقال: (يَسَرَ القومُ الجزورَ)، وهو المراد في البيت هنا -والله أعلم- نظرًا لمناسبته لما سبقه من أبيات يمدح فيها الشاعرُ سنان بن أبي حارثة المُرِّي، والمعنى: إنهم يأخذون سِمان الجزُرِ والغاليَة منها وينحرونها، ويقسمونها على ذوي الحاجات.

ومعنى: (يعْصوا) كما في رواية "اللسان" -: أي- والله أعلم-: يجمعونهم، من قولهم؛ (عصوت القومَ): إذا جمعتهم على الخير أو الشر؛ أي: إنهم إذا سُئلوا الخيرَ، جمعوا الناس على خيرهم وزادهم. وقبله: إذا السنةُ الشهباءُ بالناس أجحفت

رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ... قطينًا بها حتى إذا نبت البقل

والذي دعاني لسوق الأبيات، أن المُعَلِّق على الديوان، فسَّر (ييسروا) بقوله: (يقامروا بالميسر)، وإن كان المعنى صحيحًا لغة، إلا أن المعنى الآخر الذي ذكرته أصح في رأيي لمناسبته لسياق الأبيات.

انظر: "اللسان" ٢/ ١٠٩٧ (خبل)، ٣/ ١٢٩٣ (خول)، ٥/ ٢٩٨٠ (عصا)، ٨/ ٤٩٥٩ - ٤٩٦٠ (يسر). والشاهد في البيت: قوله: (هنالك) المحتملة أن تكون لوقت ومكان.

(١) في (ب): (يحتمل أن يكون هنالك).

(٢) (وهنا): ساقطة من (ج).

(٣) (ج): (المحل).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ٢١٣