تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتَّبَعُوا﴾ [البقرة:١٦٦].

فقوله: ﴿بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾، أي: هم على غير صفة الكافرين؛ لأنهم إخوان متوالون (١)، وهذا كقوله: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٦٧]؛ أي: بعضهم يُلابس (٢) بعضًا، ويوالي بعضًا وليس المعنى: على النسل والولادة، [لأنه قد يكون من نَسْلِ] (٣) المنافقِ مُؤمنٌ، ومِنْ نَسْلِ المؤمنِ مُنافقٌ. قال عُبَيْد الرَّاعي (٤):

فَقلتُ ما أنا مِمَّن لا يُواصِلُنِي ... ولا ثَوائِيَ (٥) إلا رَيْثَ أحْتَمِلُ (٦).

أي: لا [أُلابس مَنْ لا] (٧) يواصلني، ولا أُواليهِ.

والعرب تقول: (هو مِنْ بني فلان)؛ إذا كان يواليهم ويُلابسهم، وإن

(١) في (ب): (لما يتوالون)، بدلًا من إخوان متوالون.

(٢) أي: يخالط، وقد سبق بيانها.

(٣) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ)، والمثبت من بقية النسخ.

(٤) هو: أبو جندل، عبيد بن حُصين بن معاوية النُّمَيْري، تقدم ٢/ ٣١٨. انظر: "طبقات فحول الشعراء" ٢/ ٥٠٢، "الشعر والشعراء" ص ٢٦٥، "شرح شواهد المغني" ١/ ٣٣٦.

(٥) في (ب): (رأي). (أ)، (ج) ثواي. والمثبت من: الديوان، ومصادر البيت.

(٦) الييت في: "ديوانه" ١٩٧. وقد ورد منسوبًا له في "الحجة" للفارسي ١/ ١٧٣، إلا أنه لم يجزم بنسبته إليه، بل قال: (أظنه الراعي). و"أساس البلاغة" ١/ ٣٨٨، و"المقاصد النحوية" للعيني ٢/ ٣٣٦. وورد في "المقاصد النحوية" (يوافقني) بدلًا من: (يواصلني)، وورد في "أساس البلاغة" (وما) بدلًا من: (ولا). وورد في الديوان، وبقية المصادر: (أرتحل) بدلًا من: (أحتمل).

(٧) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ)، وفي (ب): (أنا ممن لا)، والمثبت من: (ج)، (د)، لأنها أقرب لما ذكره المؤلف من قبل.

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ١٨٧