تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أظهرتم تكذيبه، بحربه وقتاله، يعلمه الله.

وقال عطاء (١): يريد: الضمير، وهذا يعم كل ما في قلب الإنسان.

قال أهل المعاني: لَمّا نَهَى اللهُ في الآية الأولى عن موالاة الكفار، خوَّفَ وحذَّر في هذه الآية (٢) عن إبطان (٣) موالاتهم؛ بأنه يعلم الإسرار، كما يعلم الإعلان.

[فإن قيل: لِمَ جاء] (٤) ﴿يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ بالجَزْم؛ على جواب (٥) الشرط، ولا يَفْتَقِرُ في علمه إلى وجود (٦) شرطٍ متقدمٍ؛ كقول القائل: (إنْ تأتِني؛ أُكْرِمْكَ!)، فالإتيان سببٌ للإكرام، ولا يجوز أنْ يكون الإخفاء ولا الإبداء سببًا لعلمه. فالقول في ذلك إنَّ المعنى: يعلمه كائنًا، [ولا يعلمُهُ اللهُ تعالى (٧) كائنًا، إلا بعد كَوْنِهِ، وقبل (٨) الكَوْنِ لا يُوصَفُ بأنه (٩): يعلَمُه كائنا] (١٠)، والتأويل: إنْ تبدوا ما في صدوركم، يعْلَمْهُ مبدىً، أو تُخْفوه يَعْلَمْهُ مُخْفىً.

(١) لم اهتد إلى مصدر قوله.

(٢) (في هذه الآية): ساقطة من (ج).

(٣) في (ج): (انظار).

(٤) ما بين المعقوفين غير مقروء في: (أ). والمثبت من: (ب)، (ج)، (د).

(٥) في (ج): (جواز).

(٦) في (ج): (وجوب).

(٧) (الله تعالى): ليس في (أ)، (ب)، (د). والمثبت من (ج).

(٨) في (د): (وقيل)، والمثبت من (ج).

(٩) في (ج): (لأنه)، والمثبت من (د).

(١٠) ما بين المعقوفين زيادة من: (ج)، (د).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ١٧٦