تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس بأنْ تتَّبعه اتِّباعا (١)

وقال أيضًا:

ولاح بجانب (٢) الجبلين منه ... ركامٌ يَحْفِر التُّربَ (٣) احتفارا (٤)

وقال بعض النحويين (٥): (تقاة) اسم وضع موضع المصدر (٦) كما يقال: (جَلَسَ جَلْسَةً)، و(رَكِبَ رِكْبَةً) (٧)، وكما قال:

(١) عجز بيت، وصدره:

وخير الأمر ما استقبلت منه

وهو في: "ديوانه" ٣٥، "كتاب سيبويه" ٤/ ٨٢، "أدب الكاتب" ٦٣٠، "الشعر والشعراء" ٢/ ٧٢٨، "المقتضب" ٣/ ٢٠٥، "الأصول في النحو" ٣/ ١٣٤، "شرح المفضليات" لابن الأنباري ٣٥٢، "الخصائص" ٢/ ٣٠٩، "الاقتضاب" ٤٧٧، "شرح أدب الكاتب" ٣٠٥، "أمالي ابن الشجري" ٢/ ١٤١، "وضح البرهان" ١/ ٢٣٩، "شرح المفصل" ١/ ١١١، "خزانة الأدب" ٢/ ٣٦٩.

ومعنى البيت: أن خير الأمور ما تدبرته في أوله فعرفت إلام تنتهي عاقبته، وشر الأمور ما تُرك النظرُ في أوله، وتُتُبِّعت أواخرُه بالنظر. والشاهد فيه: أنه أتى بـ"اتِّباعًا" مصدرًا لـ"تتبع"، لأن معناهما واحد.

(٢) (د): (من جانب).

(٣) (د): (الثوب).

(٤) لم أقف عليه في ديوان القطامي، وأورده الثعلبي في "تفسيره" ٣/ ٣٤ ب، ونسبه للقطامي، وبين أنه يصف غَيْثًا، وأورده أبو حيان في "البحر المحيط" ٢/ ٤٢٤.

(٥) لم أهتد إلى القائل، وقد ذكره أبو حيان في "البحر" ٢/ ٤٢٤، والحلبي في "الدر" ٣/ ١١١ عند بيان نصب ﴿تقاه﴾ على الحال كما سيأتي.

(٦) أي على تقدير: إلا أن تتقوا منهم اتقاءً، فيكون مفعولًا مطلقًا.

(٧) "جَلْسَة": اسم للمرَّة، و"جِلْسَة": اسم للهيئة، وهكذا "رِكْبة" و"رَكْبَة". يقول ابن مالك - في صياغة اسم المرَّة والهيئة من الثلاثي:

و"فَعْلَةٌ" لمرَّةٍ كجَلْسَهْ ... و"فِعْلَةٌ" لهيئة كجِلْسَهْ

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ١٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ١٧١