تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفرَّاء (١): ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ﴾: نهيٌ؛ فجُزم على ذلك. ولو رُفِع على الخبر كقراءة من قرأ: ﴿لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا﴾ (٢) [البقرة: ٢٣٣] جازَ.

قال الزجَّاج (٣): ويكون المعنى على الرفع: أنه من كان مؤمنًا، فلا بنبغي أنْ يتَّخذَ الكافرَ وَلِيًّا؛ لأن وَلِيَّ الكافرِ راضٍ بِكُفْرِهِ، فهو كافر، وقد ذكرنا معنى (الوليَّ) و(المولى) فيما تقدم.

ومعنى (الأولياء) ههنا: الأنصار، والأعوان، أو (٤) الذين يوالونهم ويلاطفونهم بالمحبَّةِ والقُرْبَةِ.

وقوله تعالى: ﴿مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. (مِنْ) ههنا معناه: ابتداء الغاية،

(١) في "معاني القرآن" له ١/ ٢٠٥ نقله عنه بالمعنى.

(٢) وهي قراءة: ابن كثير، وأبي عمرو، وقرأ الباقون: ﴿تُضَارَّ﴾، بفتح الرَّاء المشددة. انظر: "الحجة" لابن زنجلة: ١٣٦، "اتحاف فضلاء البشر" ١/ ٤٤٠. والقراءة بجزم ﴿لاَ يَتَّخِذِ﴾، قراءة الجمهور، وقرأ المفضل الضبِّي برفع الذال، وأجاز الكسائي الرفعَ على الخبر، والمراد به النهي. انظر: "إعراب القرآن" للنحاس: ١/ ٣٢٠، "التبيان" للعكبري: ١/ ١٨٣، "البحر المحيط" ١/ ٤٢٢.

(٣) في "معاني القرآن" له ١/ ٣٩٥، نقله عنه نصًّا.

(٤) (أو): ساقطة من (ج). وفي (د)، (و).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ١٦٧