تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي (الميِّت) قراءتان: التشديدُ، والتخفيفُ (١). والتشديد الأصل؛ لأنه في الأصل: (مَيْوِت)، فلما اجتمعت الواو والياء (٢)، وسبقت (٣) إحداهما بالسكون، قُلِبت الواوُ ياءً (٤)، وأُدغمت الياءُ فيه (٥). ومن خَفَّفَ: حَذَفَ الواوَ التي (٦) أُعِلَّت في التشديد بالقلب (٧)، فأعِلَّت (٨) الواوُ في التخفيف بالحذف، كما أعلَّت في التشديد بالقلب.

وقول من قال: إن (المَيْت) بالتخفيف: الذي قد مات، وبالتشديد: الذي لم يمت بعدُ (٩)، ليس (١٠) بشيء؛ لأنه قد ورد في الشعر على عكس

(١) القراءة بالتشديدة أي: ﴿الْمَيِّتِ﴾، قراءة: حفص عن عاصم، وحمزة، ونافع، والكسائي. والقراءة بالتخفيف؛ أي: ﴿الْمَيِّتِ﴾ قراءة: أبي بكر عن عاصم، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر. انظر: "السبعة" ٢٠٣، "الحجة" للفارسي: ٣/ ٢٥، "التبصرة" ٤٥٧.

(٢) في (ج): (الياء والواو).

(٣) في (ج): (سبقت).

(٤) ياء: ساقطة من (ج).

(٥) هذا مذهب البصريين، أما مذهب الكوفيين، فعندهم أن (ميت)، أصلها: (مَوِيت)، على وزن: (فَعِيل)، وذهب آخرون إلى أن أصلها: (فَيْعَل)، بفتح العين، وفي المسألة نقاش حول أصل هذه الكلمة. انظر كتاب العين: ٨/ ١٤٠، "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٣٢١ (مات)، "الإنصاف" للأنباري: ص ٦٣٩، "الكشف" لمكي: ١/ ٣٤٠.

(٦) في (ج): (والتي).

(٧) قوله: (أعِلَّت)، من: (الإعلال)؛ وهو: تغيير حرف العلة للتخفيف؛ بالقلب، أو الحذف، أو الإسكان. انظر: "شرح الشافية" ٣/ ٦٦.

(٨) من قوله: (فأعلت ..) إلى (.. في التشديد بالقلب): ساقط من (ج).

(٩) نُقِل هذا القول عن أبي حاتم السجستاني، كما في "الخزانة" ٦/ ٥٢٩، ولم أعثر على من قال به غيره، إلا ما نقله الجوهري عن الفراء: (يقال لمن لم يَمُت: (إنه مائت عن قليل)، و(ميِّت)، ولا يقولون لمن مات: (هذا مائت). "الصحاح" ١/ ٢٦٧ (موت).

(١٠) في (ب): (وليس).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ١٦٣