تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأنزل اللهُ هذه الآية.

وقيل: إنَّ الله عز وجل أمر النبي - ﷺ - في هذه الآية، أن يسأله نقل عزِّ فارس إلى العرب، وذلِّ العرب إلى فارس (١).

وقوله تعالى: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾. قال ابن عباس (٢): تؤتي ملكَ قيصر أمةَ محمدٍ - ﷺ -، وتنزع الملكَ منه.

الكلبي (٣): ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾: محمدًا وأصحابَه، ﴿وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾: أبي جهل (٤)، وصناديدَ قريش.

وقال بعضهم: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾: العرب، ﴿وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾: الروم، والعجمِ، وسائرَ الأمم (٥).

(١) لم أهتد إلى قائل هذا القول، وقد ورد في "معاني القرآن" للزجَّاج: ١/ ٣٩٣ مصدرًا بلفظ (قيل)، وعقب عليه بقوله: (الله أعلم بحقيقة ذلك). والذي في كتب التفسير عن قتادة رحمه الله أن نبي الله - ﷺ - سأل ربه جل ثناؤه أن يجعل ملك فارس والروم في أمته، فأنزل الله هذه الآية. انظر: "تفسير الطبري" ٣/ ٢٢٢، "تفسير ابن أبي حاتم" ٢/ ٦٢٤، "تفسير الثعلبي" ٣/ ٢٩/ أ، "النكت والعيون" ١/ ٣٨٤، "أسباب النزول" للواحدي: ١٠٢١٠٣، "تفسير البغوي" ٢/ ٢٣، "زاد المسير" ١/ ٣٦٨، وأورده السيوطي في " الدر" ٢/ ٢٥ ونسب إخراجه -كذلك- لعبد بن حميد.

(٢) لم أهتد إلى مصدر قوله.

(٣) قوله، في "تفسير الثعلبي" ٣/ ٣١ أ، "تفسير البغوي" ٢/ ٢٣.

(٤) هو: عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي، تقدمت ترجمته.

(٥) وردت هذه العبارة بنصها في "تفسير الثعلبي" ٣/ ٣٢ أ، وهو بنفس معنى قول مقاتل ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ يعني: محمدًا وأمته، ﴿وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾؛ يعني الروم وفارس). تفسيره: ١/ ٢٦٩. وقد يكون الثعلبي حكاه بمعناه عن مقاتل ونقله المؤلف عن الثعلبي.

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ١٥٦