تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المراد: لجزاء يوم، أو لحساب يوم؛ فحذف المضاف، ودلت اللاَّمُ عليه. قاله الزجَّاج (١).

وقال الفرَّاء (٢): اللاَّمُ، لفعل مُضْمَرٍ؛ إذا قلت: (جُمعوا ليوم الخميس)؛ كان المعنى: جُمعوا لما يكون يوم الخميس. وإذا قلت: (جُمعوا في يوم الخميس)، لم تُضْمِرْ فِعْلًا (٣).

وقوله تعالى: ﴿لِيَوْمٍ﴾. أي: لما يكون في ذلك اليوم من الحساب والجزاء. وهذا قريب من القول الأول، بل هو تفسير له (٤).

وقوله تعالى: ﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾. أي: جزاء ما كسبت (٥) من خيرٍ أو شرٍّ. فهذا يكون على حذف المضاف، ويجوز أن يكون المعنى: ووُفِّيَت كل نفس ما كسب من الثواب والعقاب، بالطاعة والمعصية، فلا يكون في الكلام مضافٌ محذوف، ويجوز أن يُسمَّى الثوابُ والعقابُ كسبًا للعبد؛ على معنى (٦): أنهما جزاء كسبه، وأنه اجتلبهما بأعماله (٧) الصالحة والطالحة (٨).

(١) في "معاني القرآن" ١/ ٣٩٢، وعبارته: (أي: لحساب يوم لا شك فيه).

(٢) في "معاني القرآن" له: ١/ ٢٠٢. نقله عنه بتصرف قليل.

(٣) انظر كذلك "تفسير الطبري" ٣/ ٢٢٠.

(٤) (له): ساقط من: (ب). وقد يكون هذا من تتمة كلام الفرَّاء، ولكن المؤلف نقله بالمعنى، ونص قول الفرَّاء: (أي: للحساب والجزاء).

(٥) قوله: (أي جزاء ما كسبت): ساقط من (ج).

(٦) (معنى): ساقط من (د).

(٧) في (ج): (بأعمال).

(٨) قال الطبري في "تفسيره" ١/ ٣٨٠: (وأصل (الكسب): العمل، فكل عامل عملًا، بمباشرة منه لما عمل، ومعاناة باحتراف، فهو كاسبٌ لما عمل ..).

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ١٤٢