تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[الأنعام: ٥٢ - الكهف: ٢٨]، أي: قصده والعمل.

وقول الشاعر:

... إليه الوجهُ والعَمَلُ (١)

نسق بالعمل على الوجه، وهما واحدٌ؛ لاختلاف اللفْظَيْن. ومضى الكلام في هذا عند قوله: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١١٢]، الآية.

وقوله تعالى: ﴿وَمنِ اَتَّبَعَنِ﴾. ﴿مَنِ﴾ عطف على الضمير في ﴿أَسْلَمْتُ﴾ من غير أن يؤكده؛ لأن الكلام طال بقوله: ﴿وَجْهِىَ للهِ﴾، فصار عِوَضًا من تأكيد الضمير المُتَّصِل.

ولو قيل: (أسْلَمْتُ وزيدٌ)، لم يَحْسُن حتى يقول: (أسلمتُ أنا وزيدٌ).

(١) عجز بيت، وتمامه:

أستغفرُ الله ذنبًا لست مُحصِيَهُ ... رب العباد إليه الوجه والعمل

لم أهتد إلى قائله، وقد ورد غير منسوب في المصادر التالية "كتاب سيبويه" ١/ ٣٧، "معاني القرآن" للفرَّاء: ٢/ ٣١٤، "تأويل مشكل القرآن" ١٧٧، "أدب الكاتب" ٥٢٤، "المقتضب" ٢/ ٣٢١، "الأصول في النحو" ١/ ١٧٨، "المحلى" لابن شقير: ٦٨، "الخصائص" ٣/ ٢٤٧، "الصاحبي" ٢٩١، ٣٣٩، "أمالي المرتضى" ١/ ٥٩١، "تفسير الثعلبي" ٢٥/ ٣ ب، "المخصص" ١٤/ ٧١، "الاقتضاب" ٣/ ٤٠٠، "شرح المفصل" ٧/ ٦٣، ٨/ ٥١، "اللسان" ٥/ ٢٦ (غفر)، "شرح شذور الذهب" ص ٤٤٥، "المقاصد النحوية" ٣/ ٢٢٦، "منهج السالك" (شرح الأشموني): ٢/ ١٩٤، "التصريح" للأزهري: ١/ ٣٩٤، "الهمع" ٥/ ١٧، ورد فيه الشطر الأول فقط. "خزانة الأدب" ٣/ ١١١، "الدرر اللوامع" ٢/ ١٠٦. ومعنى البيت: أطلب المغفرة؛ أي: الستر على ذنوبي، ويريد بـ (الذنب) هنا اسم الجنس؛ أي: جميع الذنوب؛ لأنه قال بعده: (لست محصِيَهُ)؛ أي: لا أحصي عدد ذنوبي التي عملتها، وأستغفر الله من جميعها. و(الوجه) هنا القصد، وهو بمعنى: التوجُّه؛ أي: إليه التوجه في الدعاء.

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ١٢٧