تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن (١) شئت، جعلته مِنْ بدل الاشتمال؛ لأن الإسلام يشتمل على التوحيد (٢)، فيكون كقولك: (ضربت زيدًا، رأسَه) (٣). فإن قيل: على هذه القراءة، لو جاز إيقاع الشهادة على (أنَّ الدين)، لم يحسن إعادة اسم الله، ولكان: (أنَّ الدين عنده (٤) الإسلام)؛ لأن الاسم قد سبق، فالوجه الكِنَايةُ عنه. قيل: إنَّ العرب ربما أعادت الاسم في موضع الكناية (٥)؛ كقول الشاعر:

لا أرى الموتَ، يسبقُ الموتَ شيءٌ (٦)

(١) في (ج): (فإن).

(٢) من قوله: (فكأن ..) إلى (.. يشتمل على التوحيد): نقله عن "الحجة" للفارسي ٣/ ٢٣ بتصرف يسير.

(٣) انظر هذه التوجيهات، وغيرها لقراءة الكسائي -إضافة إلى ما سبق من مراجع- في: "إيضاح الوقف والابتداء" لابن الأنباري ٢/ ٥٧٢، "معاني القرآن" للنحاس ١/ ٣٧٠، "القطع والائتناف" له:٢١٨، "الحجة" لابن خالويه:١٠٧، "المشكل" لمكي ١/ ١٥٢، "الكشف" له ١/ ٣٣٨، "البيان" للأنباري ١/ ١٩٥، "الدر المصون" ٣/ ٨٣ - ٨٨.

(٤) في (ج): (عند الله).

(٥) يعني بـ (الكناية): (الضمير).

(٦) صدر بيت، وعجزه:

نغَّص الموتُ ذا الغنى والفقيرا

وهو لعدي بن زيد، في "ديوانه" ٦٥. وورد منسوبًا له في "شرح ديوان الحماسة" للمرزوقي: ١/ ٣٦، "أمالي ابن الشجري" ١/ ٣٧٩، ٢/ ٦، "الأشباه والنظائر في النحو" للسيوطي: ٨/ ٣٠، "الخزانة" ١/ ٣٧٨، ٣٧٩، ٦/ ٩٠، ١١/ ٣٦٦. وقيل: البيت لسوادة بن عدي، وورد منسوبًا له في "كتاب سيبويه" ١/ ٦٢، والنكت في تفسير "كتاب سيبويه" للشنتمري: ١/ ١٩٨، "شرح شواهد المغني" ٢/ ٨٧٦،=

التفسير البسيط · الجزء ٥ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٥ · ص ١١٦